السبت 18 سبتمبر 2021
05:04 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
مستشار دكتور هيثم غنيم دكتوراه في القانون الدولي الإنساني محامي بالنقض أمين عام الاتحاد العربي للتحكيم بباريس
مستشار دكتور هيثم غنيم دكتوراه في القانون الدولي الإنساني محامي بالنقض أمين عام الاتحاد العربي للتحكيم بباريس

لاشك أن الدستور المصرى على مر التاريخ أعطى للمرأة الكثير والمشرع المصرى فى دستور 2014 وما حدث أخيرًا فى التعديلات الدستورية وإعطاء المرأة كوتة بنسبة 25% كان حلم طالما انتظرته المرأة فى مصر وخصوصًا بعد نجاح المرأة فى جميع المجالات العامة، وخاصه ما قامت به وزيرة التضامن الدكتورة غادة والى من تحقيق نجاحات فى مجال التكافل، وما قامت به الوزيرة الدكتورة سحر نصر من تحقيق نجاحات فى مجال الاستثمار والتعاون الدولى، وما قامت به عدد من النائبات تحت قبة البرلمان المصرى من تقديم خدمات مميزة للشعب المصرى وما بدا منهم من نشاط داخل المجلس.

ولكن عند قيامى ببحثى الأخير فى رسالة الدكتوراه التى تكلمت فيها عن حقوق الإنسان فى الشريعة الإسلامية والدساتير والمواثيق الدولية كدراسة مقارنة، وجدت أن المرأة فى مصر لم تأخذ أهم حق لها ولم يشرع القانون المصرى هذا الحق وغفل عنه الكثير، وهو ما جاء فى الشريعة الإسلامية، ولم يأتِ حتى فى القوانين الدولية، وهو حق اللجوء للتحكيم اهتم المشرع فى القانون المصرى بالتحكيم فى المعاملات والعقود التجارية والاستثمارية، حيث إنه عقد تلتقى فيه حرية إرادة الأطراف داخل العقد.

وأما الشريعة الإسلامية فقد اهتمت بالتحكيم فى الأحوال الشخصية، فكان التحكيم بين الزوجة والزوج هو أساس لحل الخلافات الزوجية فى مجال سرى وغير علنى للحفاظ على الأسرة، سواء إن كان الصلح هو نهاية الأمر أو الطلاق فالأسرة، وخاصة الزوج لا يحب أن تظهر المرأة عيوبه على العامة والزوجة أيضًا، وهنا يتحول الخلاف من خلاف مادى إلى خلاف معنوى يدخل فيه العند والكبر مما يدمر الأطفال ويدمر الأسرة.

ونحن جميعًا نعلم معانات المرأة لأخذ حقوقها فى المحاكم من مذلة وإرهاق وتعب وغياب الأحكام وتأخير النفقة، وما يقع على الزوج من عقوبة السجن فى قضايا قائمة المنقولات، مما يسبب الكراهية والعنف والتحريض ضد الزوجة.
فقانون التحكيم فى مصر جاء للتسهيل على التجار ورجال الأعمال لسرعة القضاء فى الدعوة والسرية فى المعاملة للحفاظ على أسرار التجار وزيادة على ذلك المكان وقاعة الانتظار والمعاملة الممتازة.

أما ما نراه فى المحاكم لأن من جلوس المرأة بأطفالها فى الحر الشديد على أرضيات المحاكم، فهو شىء ليس من الإنسانية فى شىء.

وسوف أتكلم عن التحكيم فى عقود الزواج وأهمية إدراج شرط اللجوء إلى التحكيم فى عقد الزواج فى المقال القادم إن شاء الله.

مع تحياتى وتقديرى دكتور هيثم غنيم

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط