الأربعاء 3 مارس 2021
10:50 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
أردوغان ونتنياهو
أردوغان ونتنياهو

مع اقتراب الانتخابات التشريعية فى إسرائيل، والمحلية فى تركيا، تتجلى العديد من المقاربات التى تعكس وحدة الخط السياسى الذى يتبناه كلا من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، والذى يقوم على المتاجرة بالدين، وتشويه الخصوم ووصمهم بالإرهاب والتطرف

فلو نظرنا إلى الخطاب الذى يتبناه كلا الزعيمان، نجد أنه يقوم على إعلاء النبرة الطائفية، لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الانتخابية، وهو ما يبدو واضحا فى التصريحات التى أدلى بها كلا منهما.

ففى الوقت الذى سعى فيه أردوغان إلى استغلال الهجوم الإرهابى، والذى استهدف مسجدين بمقاطعة "كرايست تشيرش" فى نيوزلندا، لتقديم نفسه باعتباره المدافع الأول عن العالم الإسلامى، نجد أن نتنياهو يصف إسرائيل بـ"الدولة القومية للشعب اليهودى"، وهو التصريح الذى أثار انتقادات دولية كبيرة.

ولا تتوقف نقاط التقارب بين تركيا وإسرائيل على مجرد تشابه الخطاب الانتخابى، وإنما تمتد إلى ترويج كلا منهما خطابا معاديا للأخر، فى سجال أشبه بـ"السيناريو" المكتوب والمتفق عليه، فى محاولة لكسب نقاط انتخابية جديدة

ففى تصريح له، انتقد كبير مساعدى أردوغان إبراهيم كالين تصريحات نتنياهو، معتبرا أنها عنصرية، وتنتهك حقوق 1.6 مليون مسلم يعيشون تحت الإدارة الإسرائيلية، وهو ما رد عليه نتنياهو مذكرا النظام التركى بألاف المعتقلين الذين تمتلئ بهم سجون أنقرة، مطالبا النظام التركى بعدم التشدق بالديمقراطية.

وعلى الرغم من انتقادات تركيا لعنصرية نتنياهو، نجد أن أردوغان سلك نفس الدرب، فى امتداد لسياساته، والتى بدأت منذ عام 2016، حيث اتخذ نهجا عنيفا ضد الأكراد، منذ انتخابات 2016، عندما تمكن حزب الشعب الكردى من الحصول على عدد كبير من المقاعد البرلمانية تعوق أردوغان عن الانفراد بالسلطة فى بلاده.

الرئيس التركى، حينها، لجأ إلى شن حرب شعواء على المناطق التى تقطنها أغلبية تركية،قبل أن يقرر إجراء انتخابات مبكرة أجريت فى أكتوبر من نفس العام، ملوحا بعصا الإرهاب الكردى، مما ساهم فى استحواذه على الأغلبية المطلقة.

وعلى خطى أردوغان، تحرك نتانياهو لإدخال الحزب اليميني المتطرف "عوتسماه يهوديت" إلى الكنيست، ليدفع مواطنو إسرائيل من الفلسطينيين الثمن.

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط