الجمعة 22 يناير 2021
01:44 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
أردوغان فى تجمع انتخابى
أردوغان فى تجمع انتخابى

حالة من الارتباك تبدو مهيمنة على المشهد الانتخابى في تركيا، بعدما أظهرت المؤشرات الأولية تقدما لحزب الشعب الجمهورى المعارض في مدينة إسطنبول التركية، بينما أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذى يتزعمه الرئيس التركى رجب طيب أردوغان فوزه في الانتخابات بالمدينة التي شهدتها المدن التركية أمس الأحد.

وتمثل نتائج الانتخابات في مدينة إسطنبول أكبر مظاهر التضارب، التي لم تقتصر على الأحزاب المتنافسة، وإنما امتدت إلى التصريحات التي أدلى بها زعماء الحزب الحاكم نفسه، ففي الوقت الذى أكد فيه رئيس الوزراء التركى السابق على يلدريم فوزه بالانتخابات في المدينة التركية الكبيرة، أعلن أردوغان أن حزبه ربما هزم فيها.

وقال يلدريم "نشكر سكان إسطنبول على التفويض الذى منحونا إياه.. لقد فزنا في الانتخابات في إسطنبول."

إلا أن الرئاسة التركية دخلت على خط التصريحات، حيث أكد مسئوليها أن تصريحات أردوغان لا تتعارض مع ما قاله يلدريم، وهو ما يعكس حالة الارتباك التي باتت تهيمن على المشهد الانتخابى التركى قبل ساعات من إعلان النتائج.

من جانبه، قال رئيس دائرة الاتصالات بالرئاسة التركية فخر الدين إلتون أن بيان أردوغان لا يوجد به ما يتعارض مع تصريحات يلدريم، وهو ما أكده بعد ذلك مسئولون بحزب العدالة والتنمية، والذين أكدوا فوز مرشح الحزب الحاكم بفارق 4 ألاف صوت عن منافسه مرشح حزب الشعب الجمهورى المعارض.

وكانت وكالة الأناضول التركية، وهى الوكالة الرسمية الحكومية في أنقرة، قد نشرت خبر مفاده أنه يلدريم متقدم على منافسه بعد فرز 98% من الأصوات، موضحة أن رئيس الوزراء التركى السابق حصل على 48.71% من الأصوات بينما حصل منافسه أكرم إمام أوغلو على 48.65%.

على الجانب الأخر، أكد حزب الشعب الجمهورى فوز أوغلو بفارق كبير من الأصوات على حساب يلدريم، يصل إلى 29 ألف صوت. وقال إمام أوغلو "أود أن أعلن لسكان إسطنبول، ولكل تركيا، أنه وفقا لأرقامنا، فمن الواضح أننا فزنا باسطنبول."

وأكد المرشح المشترك لحزبي "الشعب الجمهوري" (اشتراكي ديموقراطي) والخير (يمين)، المعارضين أنه يتصدر الانتخابات بفارق يزيد عن 29 ألف صوت، وأنه يستحيل على منافسه "اللحاق به."

وفى السياق نفسه، قام مرشح المعارضة التركية أكرم إمام أوغلو في الانتخابات المحلية باسطنبول، بتغيير النص التعريفى الخاص به على موقع التواصل الاجتماعى تويتر، اليوم الاثنين، مستبقا بذلك الإعلان الرسمي من قبل اللجنة العليا للانتخابات التركية. ووصف أوغلو نفسه بـ"عمدة إسطنبول" على حسابه بموقع "تويتر".

ومن جانبه، أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدى جوفن أن المؤشرات الأولية تؤكد تقدم أوغلو.

إلا أن الصفعات التي تلقاها أردوغان لا تقتصر على مدينة إسطنبول، حيث خسر الحزب الحاكم في عدد من المدن الكبرى، وعلى راسها العاصمة أنقرة ومدينة أزمير.

وتمثل خسارة العاصمة صفعة من العيار الثقيل للحزب الحاكم والرئيس أردوغان، فرمزية المدينة سياسيا تجعلها الأهم على الأطلاق في كل الاستحقاقات الانتخابية.

ولا يمكن تصور المدينة التي يتركز فيها النشاط السياسي والدبلوماسي ورمز تركيا الحديثة، وهي خارجة عن سيطرة الحزب الحاكم، مما يشير إلى تراجع كبير في معقله.

ولم تتوقف الخسائر التي تلقاها الرئيس التركى ونظامه على التداعيات السياسية وإنما امتدت إلى الاقتصاد، حيث فقدت العملة المحلية (الليرة) حوالى 1.5% من قيمتها بعد خسارة الحزب الحاكم لعدد من المدن الكبرى، حيث سجلت حوالى 5.62 مقابل الدولار.

 

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط