السبت 16 يناير 2021
10:58 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان

صفعة قوية تلقاها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان في الانتخابات المحلية، والتي جرت أمس الأحد، وذلك بعد خسارته لعدد من المدن الرئيسية والكبرى، وعلى رأسها العاصمة أنقرة، وهو ما يحمل الكثير من التداعيات سواء على المستوى السياسى أو الاقتصادى.

لماذا خسر حزب العدالة والتنمية أصوات المدن الكبرى؟

خسارة أردوغان للمدن الكبرى جاء بسبب حالة الاستياء العام لدى مواطنيها من جراء الأوضاع الاقتصادية في المقام الأول، خاصة مع الهبوط الحاد في العملة المحلية (الليرة) بالإضافة إلى ارتفاع مستوى التضخم بصورة كبيرة، مما ينعكس سلبا على الأسعار، وهو الأمر الذى يستشعره سكان هذه المدن بصورة كبيرة.

ماذا فعل أردوغان للحفاظ على هيمنته في المدن التركية؟

تبنى الرئيس التركى وحزبه الحاكم برنامجا قائما على إطلاق فزاعة الأمن القومى، وتخويف المواطنين من التهديد الكردى، بالإضافة إلى قيامه باتخاذ إجراءات قمعية بحق المعارضين، شملت اعتقالهم والتضييق عليهم في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى.

ولم يكتفى أردوغان بذلك، ولكنه هدد باتخاذ إجراءات تجاه البنوك، بسبب ما أسماه تشجيعهم للمواطنين على استبدال العملة المحلية بعملات أجنبية في ظل انهيار الليرة، وهى التهديدات التي تركت انطباعا سلبيا لدى المستثمرين سواء الأجانب أو الأتراك.

ماذا يعنى خسارة المدن الكبرى بالنسبة لأردوغان؟

تمثل خسارة الحزب الحاكم في أنقرة للمدن الكبرى في الانتخابات المحلية صفعة قوية للرئيس أردوغان، خاصة وأن هذه المدن تتواجد بها النخبة السياسية والاقتصادية والثقافية في المجتمع التركى بعيدا عن المناطق الأخرى، والتي تمثل في أغلبها الريف التركى، وبالتالي فإن خسارة حزب العدالة والتنمية تعنى حالة من التمرد من قبل نخبة المجتمع على النظام.

وفى السياق نفسه، تعكس النتيجة على فشل الخطاب الذى تبناه الرئيس التركى في السنوات الماضية، والذى قام في الأساس على التركيز على جانب الأمن القومى، وإطلاق فزاعة الأكراد، وهو ما أتى بثماره في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت بالعام الماضى.

ما هي تداعيات النتائج على شعبية الرئيس؟

خسارة حزب أردوغان لعدة مدن كبرى، وعلى رأسها أنقرة وأزمير وإسطنبول، يعنى خسارته إلى 40% من جملة الأصوات، والتي تحولت نحو معارضة النظام الحاكم عبر تأييد حزب الشعب الجمهورى، وهو ما يمثل مؤئرا قويا على خسارة الرئيس لقطاع كبير من مؤيديه.

كيف ستؤثر النتائج على الاقتصاد التركى؟

في أول رد فعل على خسارة أردوغان للمدن الكبرى، شهدت الليرة التركية انخفاضا جديدا أمام الدولار لتواصل الانهيار الذى بدأته مع نجاح الرئيس في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أغسطس الماضى.

المخاوف الكبيرة لدى البنوك والمستثمرين جراء إجراءات انتقامية محتملة من قبل النظام التركى بصددهم بسبب لجؤهم لاستبدال الليرة بالعملات الأخرى سوف تساهم بصورة كبيرة في المزيد من الانهيار الاقتصادى في ضوء توقعات بهروب المستثمرين من تركيا في المرحلة المقبلة.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط