السبت 16 يناير 2021
03:56 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
أردوغان يدلى بصوته فى الانتخابات المحلية
أردوغان يدلى بصوته فى الانتخابات المحلية

على الرغم من فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا، على أغلبية مقاعد حكام المدن فى الانتخابات المحلية التركية، إلا أن خسارته للمدن الكبرى، وعلى رأسها العاصمة أنقرة، تمثل صفعة كبيرة فى المرحلة الراهنة، خاصة وأن هذه النتيجة تمثل خسارة تتجاوز 40% من الأصوات، وبالتالى تقلص شعبية الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.

وتعد الانتخابات المحلية التركية، والتى تعد أول استحقاق منذ نجاح أردوغان فى الفوز بالانتخابات البرلمانية والرئاسية التى أجريت فى أغسطس الماضى، بمثابة استفتاء على السياسات التى تبناها النظام منذ ذلك الحين، وبالتالى فإن النتيجة هى شهادة فشل جديدة على كافة الأصعدة.

فشل النظام الرئاسى

تعكس النتيجة التى آلت إليها الانتخابات المحلية فى تركيا فشل النظام الرئاسى، والذى أرساه أردوغان بديلا للنظام البرلمانى، والذى كان سائدا فى تركيا لسنوات، خاصة وأن النظام الجديد منح أردوغان وحزبه صلاحيات مطلقة على كافة الأصعدة، وبالتالى فعليه أن يتحمل مسئولية المعاناة التى تشهدها البلاد منذ ذلك الحين.

فشل السياسات الاقتصادية

حرص الرئيس التركى منذ فوزه فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وحصول حزبه على الأغلبية المطلقة فى الانتخابات البرلمانية، على إحكام قبضته على السياسات الاقتصادية، وذلك من خلال السيطرة على الإجراءات التى يتخذها البنك المركزى، والذى جاء رئيسة عبر التعيين المباشر باختيار صهر الرئيس بيرات ألبيرق ليتولى المنصب، وهو ما أثمر فى النهاية عن حالة من الانهيار، تجسدت فى قيمة العملة المحلية (الليرة)، وزيادة نسبة التضخم وكذلك انسحاب قطاع كبير من المستثمرين.

فشل السياسات الأمنية

تمثل السياسات الأمنية التى تبناها أردوغان نقطة فشل أخرى، سواء عبر التدخل العسكرى فى دول أخرى، وعلى رأسها سوريا، بحجة الحرب على الأكراد، أو الحملات القمعية فى الداخل، وهو ما وضع الحياة فى أنقرة رهينة لمقامرات الرئيس التركى، سواء أمنيا أو اقتصاديا، فى ظل حالة القلق التى تنتاب المستثمرين جراء الأوضاع الأمنية فى البلاد.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط