الاثنين 12 إبريل 2021
02:44 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
بوتفليقة وقايد صالح
بوتفليقة وقايد صالح

يبدو أن الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة لم يجد طريقا آخر سوى الاستقالة من منصبه، بعد البيان الأخير الذى أصدره الجيش، اليوم الثلاثاء، ليعلن أنه لا بديل سوى اللجوء إلى الدستور لإنهاء الأزمة الراهنة فى البلاد.

والبيان الصادر عن الجيش الجزائرى، هو أول رد فعل، بعد إعلان بوتفليقة نيته تقديم استقالته من منصبه قبل انتهاء ولايته فى وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأمر الذى اعتبره رئيس الأركان أحمد قايد صالح نوعا من المماطلة غير المقبولة من قبل فئة لا تسعى إلا لتحقيق مصالحها الشخصية على حساب الوطن.

ويمثل بيان الجيش الجزائرى أحد الحلقات التى بدأتها المؤسسة العسكرية لإنهاء الأزمة الراهنة، منذ السبت الماضى، عندما دعا رئيس الأركان إلى تفعيل المادة 102 من الدستور، وإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية.

وكانت الجزائر قد شهدت حالة من عدم الاستقرار منذ إعلان الرئيس بوتفليقة ترشيح نفسه لفترة رئاسية جديدة، فى الانتخابات التى كان من المقرر انعقادها فى شهر أبريل الجارى، حيث خرج ألاف المواطنين للاحتجاج على استمراره فى المنصب، فى ظل وضعه الصحى الحرج.

وعلى الرغم من قرار الرئيس بعدم الترشح، وتأجيل الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى الإجراءات الأخرى التى اتخذها، وعلى رأسها تغيير الحكومة وتعيين نور الدين بدوى رئيسا للوزراء، إلا أن موجة الغضب فى الجزائر لم تهدأ، فى ظل إصرار المواطنين الجزائريين على تحقيق هدفهم.

ولم يكن هناك سوى المؤسسة العسكرية، لتقود بنفسها حلم التغيير، عبر الدعوة التى تبناها رئيس الأركان الجزائرى، والتى أكد عليها فى البيان الصادر عن الجيش اليوم، باعتبارها المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة.

وفي هذا الإطار، جدد صالح تمسكه بضرورة تفعيل مقترح الجيش الوطني الشعبي "دون تأخير"، قائلا: "نحن نرى أنه لا مجال للمزيد من تضييع الوقت، وأنه يجب التطبيق الفوري للحل الدستوري المقترح المتمثل في تفعيل المواد 7 و8 و102، ومباشرة المسار الذي يضمن تسيير شؤون الدولة في إطار الشرعية الدستورية".

وتابع: "وعليه فقرارنا واضح ولا رجعة فيه، إذ أننا نقف مع الشعب حتى تتحقق مطالبه كاملة غير منقوصة، وبصفتي ابن الشعب وبناء على المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقي، فلا يمكنني إلا أن أنحاز إلى هذا الشعب الذي صبر طويلا وكابد المحن وحان الوقت أن يسترجع حقوقه الدستورية المشروعة وسيادته الكاملة". 

واعتبر صالح أن الشعب الجزائرى بارك هذه المساعى وثمن حرص الجيش الوطنى الشعبى على إيجاد حل دستورى للأزمة فى أقرب الآجال"، لافتا إلى أن الشعب رأى فيه بادرة خير وأمل للخروج من الأزمة.

واعتبر صالح أن البيان المنسوب لرئيس الجمهورية أمس الاثنين صدر من جهات غير دستورية، موضحا أن أي قرار يتخذ خارج الإطار الدستوري مرفوض جملة وتفصيلا.

وتطرق صالح إلى "إنجازات الجيش الجزائري"، وجهوده المضنية والحثيثة التي بذلها ويبذلها لبناء جيش قوي وعصري"، مؤكدا على "انحيازه للشعب".

وختم رئيس أركان الجيش الجزائري، بالقول: "نؤكد مرة أخرى، أن مسعانا لإيجاد حل لهذه الأزمة ينبع حصرا من ولائنا للوطن وللوطن فحسب، لأننا على يقين تام بقدرة الشعب الجزائري، لما له من مقومات تاريخية وحضارية وطاقات بشرية متشبعة بحب الوطن، على تجاوز الأزمات، مهما كانت حدتها، ولأننا كذلك نؤمن يقينا أن الأشخاص مهما طال الأمد فمصيرها إلى الزوال، أما الوطن فهو باق إلى الأبد".

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط