السبت 8 مايو 2021
10:27 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
ترامب وبوريس جونسون
ترامب وبوريس جونسون

تصريح جديد أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، أعرب خلاله عن دعمه الكامل لوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، والذى سينافس على منصب رئيس الوزراء في بلاده، وهو التصريح الذى أثار استفزاز قطاع كبير من البريطانيين، وعلى رأسهم حزب العمال البريطاني المعارض، والذى اعتبر التصريح بمثابة تدخل غير مقبول في الشئون البريطانية.

الرئيس الأمريكي وصف جونسون، في رد على سؤال صحفى قبيل زيارته المرتقبة إلى العاصمة البريطانية لندن، بأنه سيكون ممتازا إذا ما تولى منصب رئيس الوزراء في بلاده، مؤكدا أنه سوف يقوم بعمل جيد.

ترامب يدعو جونسون للمرة الثانية

التدخل الأمريكي في الشئون الداخلية البريطانية ليس جديدا، حيث اعتمد الرئيس الأمريكي هذا النهج في مرات سابقة، كان أبرزها عندما زار لندن العام الماضى، حيث جاءت زيارته الأولى في أعقاب استقالة جونسون من منصبه كوزير للخارجية، احتجاجا على مفاوضات تيريزا ماى مع الاتحاد الأوروبى، حيث اعتبر حينها أن الاتفاقات التي تسعى رئيسة الوزراء إلى التوصل إليها تمثل التفافا صريحا على إرادة البريطانيين التي أعربوا عنها في استفتاء 2016، والذى أسفر عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.

ترامب أشاد حينها بموقف جونسون، معتبرا أن ماى تتبنى نهجا ضعيفا في التعامل مع الاتحاد الأوروبى، مشيرا إلى إمكانية انعقاد لقاء يجمعه مع وزير الخارجية المستقيل حينها، وهو الأمر الذى أثار قدرا كبيرا من الامتعاض لدى قيادات بريطانيا، خاصة وأن مثل هذا اللقاء يمثل انتهاكا للبروتوكولات المعمول بها في مثل هذه الزيارات، حيث أنه يمثل دعما ضمنيا لجونسون في موقفه من رئيسة الوزراء، هو ما يعد تدخلا أمريكيا سافرا في الشئون الداخلية البريطانية.

موقف ترامب الداعم لجونسون يأتي بسبب رفض الأخير للبقاء في الاتحاد الأوروبى، وامتعاضه كذلك من الاتفاقات التي تسعى الحكومة الحالية الوصول إليها، مع قادة أوروبا، حيث يتبنى الرئيس الأمريكي موققا مناوئا للاتحاد الأوروبى، بسبب توجهاته الشعبوية، والتي تقوم في الأساس على احترام الحدود والخصوصية الثقافية والحضارية لكل دولة.

جونسون لم يكن الشخصية الأولى التي يقدم لها ترامب دعما صريحا في بريطانيا، حيث سبقه في ذلك السياسى البريطاني البارز، نايجل فاراج، والذى أسس حزب "بريكست"، حيث أنه معروف بموقفه الداعم لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، حيث سبق لترامب، بمجرد توليه مقاليد البيت الأبيض، في يناير 2017، المطالبه بتعيينه في منصب سفير المملكة المتحدة في واشنطن، وهو ما أثار استياء رئيسة الوزراء والمسئولين البريطانيين في ذلك الوقت.

دعم اليمين المتطرف

ولكن لم تقتصر مواقف ترامب المثيرة للجدل على لندن، وإنما امتدت للعديد من الدول الأخرى، في أوروبا، حيث قدم الرئيس الأمريكي دعما كبيرا لتيارات اليمين المتطرف في العديد من دول القارة، سواء الذين تمكنوا من السلطة فعليا، وعلى رأسهم إيطاليا والنمسا، أو الذين صاروا يمثلون معارضة قوية داخل دولهم، على غرار فرنسا.

الدعم الأمريكي لقوى اليمين يظهر بوضوح في الزيارات التي يقوم بها العديد من الشخصيات المعروفة بعلاقتها الوثيقة مع ترامب إلى العديد من الدول الأوروبية، وعلى رأسهم ستيف بانون، والذى شغل منصب كبير الخبراء الاستراتيجيين في البيت الأبيض، بمجرد وصول الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض، إلا أنه استقال بعد ذلك بشهور على خلفية خلاف دب بينهما، إلا أن دوره ربما لم ينته حيث أنه يقوم بالعديد من الأدوار خلف الكواليس، والتي تهدف في المقام الأول إلى خدمة أجندة ترامب عبر تصعيد التيارات اليمينية.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط