الأحد 17 يناير 2021
04:38 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
جوتيريس
جوتيريس

ألقى جوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة كلمة في الأزهر أمس، استشهد فيها بآيتين من القرآن الكريم وبحديث شريف، مشيرا إلى ما عده "أروع ما قيل عن حماية اللاجئين في تاريخ العالم".

 

ونقلت قناة روسيا اليوم تطرق جوتيريس في كلمته التي ألقاها بعد لقاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إلى الهجوم الإرهابي على مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش في نيوزيلندا، حيث قتل أكثر من 50 شخصا من مختلف الأعمار.

 

وقال الأمين العام في هذا الشأن: "على مر الأسابيع تعرفنا على قصص ملهمة عن الضحايا. وقرأنا عن أشخاص فقدوا حياتهم وهم ينقذون الآخرين".

 

وتحدث جوتيريس عن كلمات أحد الأزواج، وقد غمره الحزن على وفاة زوجته، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، أعلن عفوه عن القاتل لأن الإسلام علمه ذلك.

 

واستشهد الأمين العام للأمم المتحدة بآية من القرآن الكريم من سورة فصلت تقول:

 

"وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ".

وساق جوتيريس أمثلة عن مظاهر المحبة والتضامن من شعب نيوزيلندا ومختلف أنحاء العالم، وتحدث عن الرجل الأبيض غير المسلم في إنجلترا الذي وقف أمام أحد المساجد رافعا لافتة كتب عليها "أنتم أصدقائي، سأقوم بحراستكم وأنتم تصلون".

 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، إن تلك الروح متجذرة في الإسلام، دين الحب والتعاطف والتسامح والعفو، مضيفا قوله:

 

"عندما كنت مفوضا ساميا لشؤون اللاجئين، شهدت سخاء الدول المسلمة التي فتحت حدودها للناس الذين يعانون من المحن، في عالم تغلق فيه الكثير من الحدود للأسف. ويتوافق ذلك مع ما أعتبره أروع ما قيل عن حماية اللاجئين في تاريخ العالم، والذي ورد في سورة التوبة".

 

ويشير الأمين العام بكلامه إلى قوله تعالى:

 

"وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُون".

 

ولفت جوتيريس إلى أن هذه الآية نزلت على النبي محمد (ص) قبل صدور اتفاقية حماية اللاجئين عام 1951 بأكثر من 14 قرنا.

 

وشدد في هذا السياق على أنه "في هذا الوقت من الصعاب والانقسام، يجب أن نقف معا ونحمي بعضنا البعض. ولكن في أنحاء العالم نرى تصاعدا لكراهية المسلمين ومعاداة السامية والعنصرية وخطاب الكراهية. إن خطاب الكراهية يدخل الساحات الرئيسية لينتشر كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإذاعة. نرى ذلك الخطاب ينتشر في الديمقراطيات الليبرالية والدول الشمولية على حد سواء. إن هذه القوى الظلامية تهدد القيم الديمقراطية والاستقرار الاجتماعي والسلام، وتوصم النساء والأقليات والمهاجرين واللاجئين".

 

كما استشهد الأمين العام للأمم المتحدة بحديث شريف يقول: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، لافتا إلى ضرورة التصدي "للشخصيات الدينية والسياسية التي تستغل الخلافات ورفض تلك الشخصيات، والتساؤل عن السبب في شعور الكثيرين بالإقصاء وانجذابهم لدعاية التطرف المتعصبة ضد الآخرين".

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط