الثلاثاء 2 مارس 2021
03:05 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
الأقصى يُجابه جنون المتطرفين بسواعد مُصليه.. منظمات يهودية متطرفة تدعو لاقتحام موسع في يوم القدس.. الهيكل المزعوم دافعهم الوهمي.. ونار"روهان"التي أخمدها الله شاهدة على المؤامرة

شهدت ساحات الحرم القدسي الشريف بمدينة القدس الفلسطينية مواجهات عنيفة بين المصلين المعتكفين بالأقصى و مستوطنين يهود متطرفين اقتحموا باحات الأقصى تمهيدًا لاحتفالات المنظمات المتطرفة بما يسمونه "يوم القدس – توحيد المدينة"، وهو ما دعت إليه ما تُعرف بـ"منظمات الهيكل" الإسرائيلية.
وحذرت منظمات فلسطينية محلية من تداعيات الأمر، وما قد يحمله ذلك من اعتداءات على المصلين وعلى حرمة المسجد، ودعت من جانبها إلى وقوف موقف حازم ضد استباحة المقدسات الإسلامية في البلدة العتيقة.يوم القدس
ويحمل اليوم ذكرى سيئة للعرب والمسلمين بشكل عام، فاحتفال اليهود بعيد ما يسمونه بـ"توحيد القدس" يتزامن وفق التقويم اليهود مع ذكرى احتلال القدس في حرب 67، حيث كانت المدينة مقسمة بين العرب و اليهود بعد نكبة 48، حتى جائت الحرب وانهزم الجيش الأردني الذي كان موكلًا إليه إدارة و حماية الشطر الشرقي للمدينة فضمته إسرائيل إليها، ليُصبح منذ ذلك التاريخ يومًا قوميًا لدى اليهود.
الهيكل و منظماته
ولكن ماهي منظمات الهيكل؟، هي عدد من الحركات اليهودية المتطرفة التي يحتل صدارة اهتماماتها "هيكل سليمان" المزعوم، ومن بين تلك المنظمات منظمة "إحياء الهيكل" وهي جماعة متطرفة تسعى لضم الجماعات المهتمة بهدم الأقصى في جماعة واحدة، إضافة إلى "حراس الهيكل" التي تضمن منظمتي الحركة من أجل إنشاء الهيكل و معهد الهيكل.
والهيكل في عقيدة اليهود هو هيكل سليمان الموصوف في التوراة بأبعى الصفات و العبارات، ويؤمن اليهود بأن الملك سليمان بناه في سبع سنوات مستعينًا بمائة و ثمانين ألف عامل، وهدمه المخربون والمعتدون ليُعاد بناءه في ست و أربعين سنة أخرى.
ويدعي اليهود المتعصبون أن الهيكل الذي بُنى على جبل الهيكل "جبل بيت المقدس" الذي يقع فيه المسجدين الأقصى و قبة الصخرة، موجود تحت سطح ساحة الحرم القدسي الأمر الذي يُفسر هجماتهم المتكررة على المسجد ومحاولة هدمه.

حريق 69
يُذكر أن المسجد الأقصى واجه على مدار السنين محاولات يهودية لهدمه وطمس ملامحه للأبد بناء على تلك الرواية بشأن الهيكل، وكانت أبرز تلك المحاولات إقدام المتطرف مايكل دينس روهان على إحراق المسجد في الحادي والعشرين من أغسطس لعام 1969.
وأقر"روهان" بأنه يؤمن أنه مبعوث آلهي يتصرف وفقًا لأوامر الله حتى يتمكن اليهود من إعادة بناء الهيكل، وهو ما يُسرع من المجئ الثاني للمسيح المخلص، وفق عقيدته، وجاءت فكرة "روهان" من اطلاع على كتب و مقالات تؤكد ذلك الأمر، ولأن ألطاف الله اعظم من كيد المعتدين الذين فقدوا عقولهم تمكن أبناء المدينة من مسلمين ومسيحيين في إخماد النيران و حماية المسجد بعد أضرار مادية لحقت بمبانيه، وقدم "روهان" للمحاكمة التي قضت بأعدم أهليته العقلية وأمرت بإبعاده إلى موطنه أستراليا.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط