الخميس 21 يناير 2021
11:53 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
بومبيو وتشاوش أوغلو
بومبيو وتشاوش أوغلو

 

على الرغم من تركيا لم تكن على جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسى "ناتو"، والذى انطلق أمس الأربعاء فى العاصمة الأمريكية واشنطن، بالتزامن مع الذكرى الـ70  لتأسيسه، إلا أن حديث نائب الرئيس الأمريكى مايك بنس، ووزير الخارجية مايك بومبيو، لم يخلو من تهديدات صريحة لأنقرة على خلفية شرائها منظومة صواريخ روسية.

ففى تصريح نارى، قال نائب الرئيس الأمريكى مايك بنس أن أنقرة عليها أن تختار بين أن "تبقى شريكا" في الناتو، أو أن "تخاطر بالشراكة من خلال قرارات متهورة"، وذلك بعد تمسك أنقرة بمنظومة "إس 400" الصاروخية الروسية.

ويمثل إقدام أنقرة على شراء منظومة الصواريخ الروسية "إس 400" انتهاكا صريحا لقواعد حلف الناتو، والذى يحظر على الدول الأعضاء شراء أسلحة روسية، وهو الأمر الذى اعربت الحكومة التركية عن رفضها له، مؤكدة على إصرارها على المضى قدما فى الصفقة التى أبرمتها مع موسكو.

من جانبه، قال وزير الخارجية التركى، فى وقت سابق، إن بلاده ستشتري منظومة إس-400 الصاروخية الروسية رغم ضغوط الولايات المتحدة، موضحا أن "صفقة منظومة إس-400 الصاروخية منتهية ولن نتراجع عنها."

الحديث الأمريكى عن الصفقة التى تسعى إليها أنقرة ليس بالجديد، حيث سبق وأن أعلنت واشنطن أنها ستوقف شحناتها من طائرات إف 35 لأنقرة بالإضافة إلى تعليق أنشطة تصنيع مشتركة بسبب شراء أنقرة نظام الدفاع الصاروخي إس-400 من روسيا

وعلى الرغم من اقتراح تركيا تشكيل "مجموعة عمل فنية" لتحديد ما إذا كانت منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية تشكل خطرا على العتاد العسكري التابع للولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي، إلا أن تصريحات مسئولى الإدارة الأمريكية تحمل إصرارا بالغا على إيقاف الصفقة.

إلا أن الخلافات التركية الأمريكية لا تقتصر على منظومة الدفاع الروسية، وإنما تمتد إلى قضايا أخرى تتسم بحساسيتها الشديدة، وعلى رأسها التلويح التركى المتواتر بالقيام بعملية عسكرية فى شمال شرق سوريا.

ففى تصريح له، أكد بومبيو أن أى عملية عسكرية فى شمال شرق سوريا سيكون لها تداعيات مدمرة، وذلك على خلفية التهديدات التركية بالقيام بعمليات لدحض الأكراد المتواجدين على حدودها، والذين تراهم أنقرة تهديدا صريحا لأمنها القومى.

كما دعا بومبيو أيضاً إلى "حلّ سريع للقضايا المتعلّقة بمواطني الولايات المتحدة" والموظفين الأتراك العاملين في البعثات الدبلوماسية الأمريكية في تركيا "المحتجزين ظلماً" في هذا البلد.

 

               

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط