السبت 23 يناير 2021
10:53 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
مظاهرات الجزائر
مظاهرات الجزائر

 

فى الوقت الذى تمكن فيه المحتجون الجزائريون من تحقيق الهدف الذى خرجوا من أجله فى الشوارع فى الأسابيع الماضية، بدعم من المؤسسة العسكرية، عبر استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلا أن الدعوات للتظاهر يبدو أنها مازالت قائمة، حيث دعا معارضون إلى الاحتشاد من جديد يوم الجمعة لممارسة مزيد من الضغوط لإقصاء من أسموهم برموز النظام القديم.

وتمثل الدعوات اختبارا حقيقيا حول ما إذا كانوا سوف يستجيبون للضغوط التى تحاول أن تمارسها بصددهم قوى المعارضة، والانزلاق فى مستنقع الفوضى، على غرار ما شهدته دول أخرى فى المنطقة إبان فترة ما يسمى بـ"الربيع العربى"، أم أنهم سيلتزمون الهدوء من أجل البدء فى مرحلة جديدة من البناء.

كان الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة قد تقدم باستقالته يوم الثلاثاء، وذلك فى أعقاب بيان للجيش الجزائرى أكد فيه الالتزام الكامل بالدستور الجزائرى، وضرورة تطبيق المادة 102، لإعلان شغور منصب الرئيس، وهو الأمر الذى لاقى ترحيبا من الشارع الجزائرى، حيث خرجت أعداد كبير للاحتفال بعد الإعلان عن استقالة الرئيس.

وسادت حالة من الهدوء فى الشوارع أمس الأربعاء، إلا أن دعوات المعارضة للتظاهر من جديد، تعد بمثابة انذارا جديدا بالبدء فى موجة جديدة من الاحتجاجات، ربما تأكل الأخضر واليابس فى المرحلة المقبلة.

وأعرب قيادات المعارضة، فى دعواتهم الجديدة للتظاهر، عن رفضهم الكامل لوجود رموز النظام القديم فى السلطة، فى إشارة إلى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، وهو الأمر الذى يمثل انتهاكا للدستور، والذى سبق وأن أكد الجيش الجزائرى عن التزامه الكامل به.

وبحسب الدستور الجزائرى، فإن رئيس مجلس الأمة يتولى قيادة البلاد لمدة 90 يوما بعد ثبوت شغور منصب الرئيس، يقوم خلالها بتنظيم انتخابات رئاسية جديدة، شريطة ألا يترشح هو نفسه للمنصب.

على الجانب الأخر، تصاعدت على السطح بعض المطالب الفئوية، والتى يطالب خلالها قطاعات كبيرة من المجتمع الجزائرى بتحسين أوضاعهم الاقتصادية، وإيجاد فرص عمل، فى الوقت الذى تعانى فيه الجزائر من زيادة كبيرة فى نسبة البطالة، وبالتالى فإن تقديم الحلول لمثل هذه الأزمات لا يمكن أن يتحقق بين ليلة وضحاها، وهو الأمر الذى يعيد إلى الأذهان مسلسل "الربيع العربى" الذى شهدته العديد من البلدان العربية.

وكانت الاحتجاجات تفجرت في بادئ الأمر بسبب إعلان بوتفليقة الترشح لولاية خامسة في انتخابات هذا الشهر التي جرى تأجيلها، لكن قائمة المطالب اتسعت لتشمل دعوات من أجل تغيير جذري وإصلاحات شاملة.

وأصبحت البلاد، حاليا، في يد حكومة تصريف أعمال إلى حين إجراء انتخابات في غضون ثلاثة أشهر، فيما يظل الغموض سيد الموقف بشأن خليفة بوتفليقة في منصب الرئاسة.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط