الخميس 21 يناير 2021
11:58 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
الجيش الوطنى الليبى
الجيش الوطنى الليبى

فى الوقت الذى تتحرك فيه القوات المسلحة الليبية لتحرير المدن والعاصمة طرابلس من الميليشيات المتطرفةالمنتشرة على أراضيه، ظهرت دعوات من قبل شيوخ التطرف، والذين يتواجدون فى تركيا، إلى ما أسموه "الجهاد" ضد الجيش الوطنى الليبى.

فمن مدينة اسطنبول التركية، دعا مفتى ليبيا الذى سبق وأن عزله مجلس النواب الصادق الغريانى، الليبيون فى طرابلس إلى "مقاومة هذا الزحف الفاسد الفاجر الذى سوف يأتى على الأخضر واليابس ويفعل بطرابلس ما فعله بمرزق، ويرون الجثث تلقى فى المزابل كما رأوها فى بنغازى ودرنة".

ويأتى هذا التحريض من الغريانى فى الوقت الذى قال مسؤولون إن قوات الجيش اقتربت من الجنوب والغرب سعيا لتطويق العاصمة، وسيطرت على مدينة جنوبى العاصمة، قبل أن تتوقف بسبب حلول الليل، على مسافة نحو 60 كيلومترا جنوبى طرابلس.

وتمثل سياسة التحريض أحد أهم أدوات كلا قطر وتركيا لإثارة الفوضى فى الدول العربية، ولتهديد أمنها سعيا وراء النفوذ، حيث أنها تسعى إلى استخدام الشخصيات التى تستضيفها على أراضيها، على غرار الغريانى، لإطلاق الفتاوى المضللة، والتى تهدف إلى إثارة الانقسام والفتنة داخل الدول العربية.

وتعد ليبيا أحد أكثر الدول التى تحدث جيشها عن الدور السلبى الذى تلعبه كلا من قطر وتركيا من أجل دعم الميليشيات المتطرفة، وتمكينها من السيطرة على البلاد منذ حقبة ما يسمى بـ"الربيع العربى".

كان المشير خليفة حفتر قد أصدر أوامره، فى تسجيل صوتى بث على الإنترنت، بعد ساعات من سيطرة قواته على مدينة غريان الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوبى طرابلس.

وقال حفتر، فى التسجيل الصوتى الذى يحمل عنوان "عملية تحرير طرابلس": "إلى جيشنا المرابط على تخوم طرابلس، اليوم  نستكمل مسيرتنا".

وبدأ الهجوم بالسيطرة على مدينة غريان التي تبعد نحو 80 كيلومترا جنوبي طرابلس، بعد مناوشات قصيرة مع ميليشيات.

وتتمتع مدينة غريان بأهمية استراتيجية لأنها آخر مدينة قبل سهل ساحلي، وتمثل قاعدة للمقاتلين، إذا استمرت المعركة من أجل السيطرة على العاصمة لفترة طويلة.

وربما يتسبب الهجوم المفاجئ للجيش على طرابلس في إرجاء عقد مؤتمر وطني، كان  مقررا هذا الشهر، للاتفاق على خريطة طريق لإجراء انتخابات، لوضع حد لعدم الاستقرار في ليبيا، وهي منتج للنفط، ونقطة تجمع للاجئين والمهاجرين القادمين من منطقة الصحراء، على أمل الوصول إلى أوروبا.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط