السبت 16 يناير 2021
08:03 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
نساء جاهدن فى سبيل الله بمعالجة مصابى الحروب.. رفيدة الأسلمية شاركت فى أول مستشفى ميدانى بالإسلام لعلاج مصابى غزوة بدر.. ونسيبة بنت كعب ظلت تشارك فى المعارك حتى بترت ذراعها.. والأردن تكرم أسمايهما

شاركت رفيدة المعروفة باسم كعيبة بنت سعد الأسلمية فى استقبال الرسول محمد صلى الله علية وسلم، عند حضوره من مكة إلى المدينة، وبعد سنتين دعا الرسول الكريم إلى غزوة بدر فى ١٧من رمضان.

 

لبت رفيدة النداء مع مجموعة من النساء، فحملن الماء والطعام، وما يلزم من علاج، وأقامن خيمة لتداوى الجرحى، وكانت تنتقل بين صفوف المقاتلين، فتحفزهم على مواجهة العدو، وتزودهم بالماء والطعام، وتداوى المصاب منهم.

 

وتميزت رفيدة أنها حينما استقبلت سعد بن معاذ والسيف منغرز فى صدره لم تسحبه منه حتى لا يستمر الدم فى التدفق ولكنها عالجته اولا، وأوقفت النزيف، وحينما افاق سعد ابتسم فى وجهها وطلب منها معاونته لكى يقوم للصلاة مع المسلمين.

 

وكانت تردد مع المسلمين فى الحرب (الله اكبر، الله اكبر، نصر عبده، وأعز جنده، وهزم الاحزاب وحده ).

 

واستمرت رفيدة فى جهادها وواجبها إلى أن استشهدت فى إحدى الغزوات، وتقديرا لهذه السيدة العظيمة فقد قرر مجلس وزراء العرب عام ١٩٧٨ بالكويت تأسيس جائزة لاوائل الممرضات اللاتى يتخرجن من معاهد التمريض العربية وحملت جائزة باسم (جائزة رافيدة للتمريض).

 

وأطلق اسمها على إحدى كليات التمريض بدولة الأردن فى مطلع ثمانينات القرن الماضى فأصبحت باسم (كلية رافيدة للتمريض).

 

ونسيبة بنت كعب المازنية والمعروفة باسم أم عمارة، قالت عنها الباحثة العالمية (المسز ماجنام) بعد أن أعدت بحث عنها أن أم عمارة كانت من نساء المسلمين التى أقمن فى الحروب الإسلامية بالدور الذى تقوم به منظمات الصليب الأحمر فى العهد الحاضر.

 

وأم عمارة من بنى مازن بن النجار وتنتسب إلى كعب بن عمرو، وبايعت الرسول فى ليلة العقبة، وقد خرجت للهجرة فى الخامس من شوال عن السنة الثالثة للهجرة.

 

وكانت تحمل معها الماء والطعام وأدوات الإسعاف، وكان زوجها وأولادها من المحاربين العظماء، وقد اشتركت معهم فى إحدى الغزوات للدفاع عن الرسول (ص) وتمنع الكفار من الاقتراب من خيمته، وظلت تقاتل وتداوى الجرحى، حتى جرح ابنها عبيد بن زايد، فأقبلت عليه وربطة جرحه ثم قالت له: (قم يا بنى وناصر القوم)، وعندما رأت الرجل الذى جرح ابنها اعترضته وضربته على ساقيه فخر واقعا على الأرض.. وهنا قال عنها الرسول الكريم: "ما التفت يمينا أو شمالا إلا وأن أرى أم عمارة تقاتل دونى ومن يطيق ما تطيقه".

 

وقد عادت إلى المدينة بعد ما أصابها سهم فى عنقها ولم تمت وعولجت وقد كتب الله لها الشفاء، واشتركت فى الحرب ضد مسيلمة الكذاب فى عهد أبى بكر الصديق (رضى الله عنه) فكانت مقاتلة شرسة فى سبيل الله، وظلت تقاتل وتحمل السيف حتى بترت ذراعها.. وعادت إلى المدينة بساعد واحد وعالجت جرحها بالدهانات المغلية، وتكريما لها أطلقت المملكة الاردنية اسمها على إحدى الكليات (كلية نسيبة المازونية للتمريض).

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط