الأحد 17 يناير 2021
03:25 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
جاسيندا أرديرن
جاسيندا أرديرن

بعد الحادث المأساوى، الذى تعرض له مسجدين فى نيوزلاندا، أثناء صلاة الجمعة، وأسفر عن استشهاد 50 من المسلمين، اتجهت عدسات وسائل الإعلام المختلفة إلى رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، التى قدمت دعمًا غير محدود للمسلمين فى بلادها، وقامت بدعوة نساء ورجال نيوزلاندا بالخروج بالزى الإسلامى وقوفا مع المسلمين وحدادًا على أرواحهم، مما أدى لتكهن البعض بترشيحها لجائزة نوبل للسلام.

 هيا بنا نتعرف على نبذة من حياة جاسيندا.. من هى؟ وهل تستحق الترشح أم لا ؟

 وُلدت جاسيندا في هاملتون بنيوزيلندا، ولكنّها نشأت فى مدينة مورنسفيل برُفقة أسرتها الصغيرة بما فى ذلك والدها، الذى كانَ يشغلُ منصب ضابط شرطة، فيما كانت تعملُ والدتها كمساعدة مُدرسة درست جاسيندا في كليّة مورنسفيلثم.

دخلت أرديرن عالم السياسة بفضل خالتها مارى أرديرن التى شغلت منصبَ عضو فى حزب العمل لمدة طويلة.. مارى كانت قد دفعت ابنة أختها وهى فى سن المراهقة للمُشاركة فى حملة النائب هارى ديونهيفن خلال إعادة انتخابه فى الانتخابات العامة عام 1999، انضمّت جاسيندا إلى حزب العمل فى وقت لاحق، وصارت شخصيّة بارزة داخلَ الحزب فى فترة وجيزة.

بعد تخرجها من الجامعة أمضت بعضَ الوقت فى العمل بمكتب فيل غوف، كما عملت معَ هيلين كلارك، ثمّ تطوعت للعمل بمدينة نيويورك قبل أن تنتقلَ إلى لندن للعملِ كمستشارة سياسيّة فى مكتب رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير.

هذا فضلًا عن نشاطها السياسي في ويلز أوائل عام 2008.. انتُخبت أرديرن كرئيسة للاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي، وهو المنصب الذي مكّنها من تقاسم تجربتها معَ عديد البلدان بما في ذلك الأردن، الجزائر، الصين، وإسرائيل.

 تصفُ جاسيندا أرديرن نفسها بأنها ديمقراطية اشتراكية تقدمية ونسوية، كما تعتبرُ هيلين كلارك بطلتها في عالم السيّاسة، ترى جاسيندا أنّ الرأسمالية قد فشلت «فشلًا ذريعًا» بسببِ عدمِ قدرتها على الحد من التشرد في نيوزيلندا.

وَلا مشكلة لها معَ قضايا الهجرة، بل كانت قد صرحت في وقتٍ سابق بالقول أن بلادها قد ترغبُ في استقبالِ المزيد منَ اللاجئين في المُستقبل القريب لكنّها ترى في الوقتِ ذاته فشلَ الدولة في التعامل معَ النمو السكاني السريع، وعدم تجهيزها للبنى التحتيّة اللازمة.

تُؤيد أرديرن الحفاظ على اللّغة الماوريّة بل تدعم إلزامية تدريسها في المدارس على غِرار باقي اللغات التي تُدرس بشكلٍ رسمي في البلد على مستوى القضايا الاجتماعية.

 فسبقَ لجاسيندا وأن صوّتت لصالح سنّ مشروع قرار زواج المثليين، كما ترى ضرورة حذف الإجهاض من قانون الجرائم، ويبقى رأيها بخصوص تجريمِ المارجوانا متغيرًا وقد تعهدت بإجراء استفتاء شعبي لتقرير تقنينِ المخدرات.

 جاسيندا أول رئيسة وزراء نيوزيلنديّة تُشارك في مسيرة فخر المثليين، على الجانبِ المُقابل تدعمُ أرديرن دولة خالية من الأسلحة النووية، كما تعملُ جاهدةً على اتخاد قرارات للحد من التغيّر المناخي في العالم.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط