الاثنين 25 يناير 2021
03:45 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
المحكمة الجنائية الدولية
المحكمة الجنائية الدولية

فى خطوة جديدة تبدو مثيرة للجدل، قررت السلطات الأمريكية إلغاء تأشيرة الدخول الخاصة بالمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة، بسبب التحقيقات التى تجريها حول تورط جنود أمريكيين فى ارتكاب جرائم حرب فى أفغانستان.

ويعد إلغاء التأشيرة عن أحد مسئولى منظمة دولية بارزة، بادرة جديدة من واشنطن، ولكنها تأتى فى إطار صراع ترامب، مع العديد من الجهات المتعددة الجنسيات، وعلى رأسها الأمم المتحدة، والناتو، وغيرها من المنظمات التى سبق له وأن لوح بالانسحاب منها.

"البوابة الإخبارية" تقدم تفاصيل قضية بنسودة مع إدارة ترامب فى التقرير التالى:

من هى فاتو بنسودا؟

فاتو بنسودا هى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، وهى مواطنة جامبية، تولت منصبها فى عام 2012 خلفا للويس مورينو أوكامبو، وذلك بعد أن قضت 9 سنوات كنائبة له. وشغلت بنسودا العديد من المناصب المرموقة فى مجال العدالة، أهمها منصب وزيرة العدل فى جامبيا عام 1998، إلا أنها لم تقضى سوى عامين فقط فى هذا المنصب، نظرا لخلافها مع الرئيس الجامبى السابق يحي جامع.

ما هو خلاف بنسودا مع الولايات المتحدة؟

كانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قد قررت فى نوفمبر 2017، فتح تحقيقات حول انتهاكات عدة أرتكبت فى أفغانستان فى السنوات الماضية، تورطت فيها العديد من الأطراف، وأهمها حركة طالبان، وقوات الأمن الأفغانية، بالإضافة إلى الجنود الأمريكيين وكذلك عناصر تابعة لجهاز الاستخبارات الأمريكية، وهو الأمر الذى أثار غضب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإدارته.

ما هى الانتهاكات التى تورط فيها الأمريكيون بحسب التحقيقات؟

تتناول التحقيقات تورط الجنود الأمريكيين فى عمليات تعذيب للمعتقلين الأفغان، بالإضافة إلى عدم توفر ضمانات العدالة فى المحاكمات التى أدانتهم، كما أن هناك اتهامات أخرى حول مقتل مئات المدنيين فى الغارات التى شنتها الولايات المتحدة أثناء استهدافها معاقل الجماعات المتطرفة فى مختلف المدن الأفغانية.

وما هو المدى الزمنى للقضية؟

قالت المدعية العامة أن التحقيقات تتناول التى أرتكبت منذ 1 مايو 2003، وهو التاريخ الذى انضمت فيه أفغانستان إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وما موقف واشنطن من المحكمة الجنائية الدولية؟

رفضت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منذ إدارة جورج بوش الإبن، الانضمام إلى تشكيل المحكمة عبر التوقيع على اتفاقية روما، فى عام 2002.

كيف كان رد واشنطن على الاتهامات التى أعلنتها المدعية العامة؟

كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد أعرب عن استياءه تجاه المحكمة الجنائية الدولية، فى أكثر من مناسبة، معتبرا أنها لا تحظى بأى شرعية أو سلطة. وقال، فى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضى، إن الولايات المتحدة لن تقدم أى دعم أو اعتراف للمحكمة الجنائية الدولية" واصفا إياها بأنها "تدعي الولاية القضائية شبه عالمياً على مواطني جميع الدول في انتهاك لمبادئ العدالة والإنصاف". وأضاف "لن نتخلى أبداً عن السيادة الأميركية لبيروقراطية عالمية غير منتخبة وغير مسؤولة" رافضاً "ايديولوجية العولمة".

وماذا بعد القرار الأمريكى الأخير؟

قرار واشنطن بإلغاء تأشيرة الدخول للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية يمثل تصعيدا جديدا من قبل الإدارة الأمريكية تجاه المنظمات الدولية، بعد انسحابها السابق من اليونيسكو والمجلس العالمى لحقوق الإنسان.

ولكنه يبقى غير مؤثرا على سير التحقيقات التى تجريها المحكمة، بحسب ما ذكر مكتب بنسودا، حيث أنها تسعى بما أسماه "تفويض مستقل وحيادى" لإجراء التحقيقات، وبالتالى فإن المدعية العامة ومكتبها سيواصلان التحقيقات

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط