الخميس 21 يناير 2021
02:21 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
ترامب والحرس الثورى
ترامب والحرس الثورى

يبدو أن الولايات المتحدة بصدد قرارات جديدة لاستهداف النظام الإيرانى، عبر وضع الحرس الثورى الإيرانى فى قائمة التنظيمات الإرهابية، فى خطوة تبدو غير مسبوقة تجاه جزء رئيسى من مكونات جيش حكومى لدولة أخرى، حيث أنه لم يسبق للإدارات الأمريكية السابقة أن اتخذت قرار باعتبار جيش حكومى للدول المناوئة لها كتنظيم إرهابى.

ويمثل القرار المرتقب من قبل إدارة ترامب محاولة جديدة لممارسة المزيد من الضغوط على نظام الملالى، حيث أنه يأتى بعد خطوات سابقة، أبرزها الانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى، والذى أبرمته طهران مع القوى الدولية الكبرى برعاية الإدارة الأمريكية السابقة، فى يوليو 2015، بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية التى فرضتها بعد ذلك بمنع استيراد النفط الإيرانى، وكذلك حظر الاستثمار هناك، مما وضع النظام الحاكم فى أزمة اقتصادية خانقة.

ويعد الحرس الثورى واحد من أهم الأجهزة الأمنية والعسكرية فى إيران، حيث أنه يلعب دورا خطيرا فى دعم المنظمات الإرهابية فى المنطقة، بحسب ما تراه واشنطن وحلفائها، وهو ما نرصده فى التقرير التالى:

دعم الميليشيات المسلحة

تقوم طهران عبر ذراعها الأمنى، والمتمثل فى الحرس الثورى الإيرانى، بدور كبير فى تصدير ودعم الميليشيات المسلحة، إلى العديد من دول منطقة الشرق الأوسط، وذلك بحثا عن النفوذ، وعلى رأسها ميليشيات الحوثيين فى اليمن، وحزب الله فى لبنان، بالإضافة إلى الدور الذى تلعبه فى أفغانستان وباكستان.

إثارة الفتن الطائفية

أما فى العراق، فلا يختلف الدور الذى تلعبه طهران كثيرا عن دورها فى الدول سالفة الذكر، إلا أن تداعياته ربما أكبر، حيث تسعى عبر ميليشياتها إلى السيطرة على أروقة السلطة فى الداخل العراقى عبر تأجيج الفتن الطائفية، وهو الأمر الذى وضع بغداد فى نار الفتنة الطائفية، نتيجة الصراع بين السنة والشيعة لسنوات طويلة.

دعم المعارضة فى دول الجوار

لم تكتفى طهران بتهديد جيرانها العرب عبر دعم الميليشيات المسلحة المتواجدة على حدودها، وإنما سعت إلى زعزعة الاستقرار فى الداخل، عبر تقديم الدعم المالى والعسكرى للمعارضة، وهو ما يظهر جليا فى العلاقة المشبوهة التى جمعت "الملالى" بالمعارضة فى كلا من البحرين والكويت، وعلى رأسها حركة الوفاق الوطنى البحرينية.

دور استخباراتى

لم تكتفى قوات الحرس الثورى الإيرانى بتقديم الدعم العسكرى والمالى للميليشيات فى الدول الأخرى، ولكنها قامت بتوظيف عناصرها فى السفارات الإيرانية بالخارج للقيام بدور استخباراتى، وهو ما ساهم فى توتر العلاقة بين طهران والعديد من دول العالم.

الاغتيالات السياسية

وتمثل الاغتيالات السياسية أحد أهم أسباب الاستياء الدولى من طهران، حيث سعت عناصر الحرس الثورى إلى استهداف المعارضين الإيرانيين المقيمين فى الخارج، وهو الأمر الذى أثارته عدة دول أوروبية فى الأشهر الأخيرة، وعلى رأسها فرنسا والدنمارك والنرويج، حيث اتهمت عناصر الحرس الثورى بتدبير محاولات لاغتيال معارضين متواجدين على أراضيهم، وطالبوا الاتحاد الأوروبى بفرض مزيد من العقوبات على النظام الإيرانى.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط