الأحد 24 يناير 2021
08:57 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
سامح شكرى وسيرجى لافروف
سامح شكرى وسيرجى لافروف

زيارة مهمة يجريها وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف إلى القاهرة، إلتقى خلالها العديد من المسئولين المصريين، على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسى، ونظيره سامح شكرى، لمناقشة العديد من الملفات الإقليمية، والعلاقات الثنائية بين البلدين فى إطار التنسيق الدائم بين الجانبين المصرى والروسى.

إلا أن التزامن بين الزيارة الهامة لأحد أقوى رجال نظام الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى القاهرة، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى موسكو، يمثل فى ذاته مفارقة مهمة، يمكن الإلتفات إليها، حيث أنها تحمل إشارة صريحة إلى محاولات القوى الدولية لاستقطاب مصر إلى جانبها فى الوقت الذى يتزايد فيه الصراع الدولى حول النفوذ بين واشنطن وموسكو، فى العديد من مناطق العالم، وفى القلب منها منطقة الشرق الأوسط.

حالة الاستقطاب الراهنة تعد نتيجة مباشرة للدبلوماسية الجديدة التى انتهجتها القاهرة، منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى السلطة فى عام 2014، وربما قبل ذلك، فى أعقاب ثورة 30 يونيو، حيث ركز  بصورة كبيرة على تغيير نهج التبعية التى عانت منه مصر لعقود طويلة من الزمن إلى منهج جديد يقوم على تنويع التحالفات، وهو الأمر الذى ساهم فى إثراء الدور الذى تلعبه مصر فى كافة القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وكذلك الملفين الليبى والسورى.

لا يمكن أيضا أن نتجاهل تزامن الزيارة الهامة للافروف مع العمليات العسكرية التى تشهدها ليبيا، والتى يقوم خلالها الجيش الوطنى الليبى بتحرير العاصمة طرابلس والمناطق المحيطة بها من الميليشيات، وهى القضية التى هيمنت على المحادثات بين وزير الخارجية الروسى والمسئولين المصريين.

أهمية الدور المصرى بالنسبة لروسيا تجلت بوضوح فى إفصاح لافروف عن انعقاد قمة بين الرئيس السيسى ونظيره الروسى فلاديمير بوتين فى الصيف القادم، وهو ما يمثل امتدادا لعدد من اللقاءات التى جمعت بين الزعيمين سواء فى القاهرة أو موسكو منذ عام 2013.

وعلى الرغم من أن مسألة عودة الطيران الروسى المباشر لمصر، مازالت لم تحسم، إلا أن لافروف اعتبر أن الأمر مجرد مسألة وقت، موضحا حرص بلاده على تقوية التعاون بين البلدين فى المرحلة المقبلة خاصة فى المجال التجارى، وكذلك فيما يتعلق ببناء محطة نووية فى مصر.

ولم تقتصر المشتركات بين القاهرة وموسكو على الحاجة لتقوية العلاقات الثنائية سياسيا واقتصاديا، ولكنها امتدت إلى زوايا أخرى أهمها ضرورة مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى ضرورة خلق أرضية مشتركة لتحقيق الاستقرار فى ليبيا، وكذلك الأوضاع فى فلسطين وسوريا واليمن وغيرها.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط