الاثنين 25 يناير 2021
01:56 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
ماسة مصر تحتضن GFHS2019 للمرة الأولى.. 92 عارضًا و8 آلاف حاضر و11 توصية.. الرئيس السيسي: "لا يجب أن تفوتنا الثورة الصناعية الرابعة".. ووزير التعليم العالي: "المؤتمر سيكون سنويًا"

 

على مدار 3 أيام من 4 إلى 6 إبريل الجاري كانت مصر على موعد مع أول منتدى عالمي من نوعه بشكل خاص، وهو المنتدى العالمي الأول للتعليم العالي والبحث العلمي، برعاية وحضور الافتتاح رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وذلك من قلب العاصمة الإدارية الجديدة فندق الماسة، شهد ملف التعليم العالي والبحث العلمي الانفتاح على العالم بشكل أوضح، وكذلك عقد عدد من الجلسات الناقشية من أجل عرض أخر ما توصل إليه مجال التعليم والبحث العلمي وكذلك دمج الصناعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث شهد مشاركة واسعة من مختلف الجامعات ومراكز الأبحاث من مصر والخارج، بحضور ٨ ٱلاف مشارك إلى جانب العلماء والأساتذة من مختلف الجامعات، و92 عارضًا بمعرض المنتدى، وفي السطور التالية يستعرض موقع "البوابة الإخبارية"، أبرز ما جاء خلال تلك الفعاليات.

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الجلسة الافتتاحية، إلى ضرورة استنهاض همم المصريين وأعضاء المجتمع الأكاديمى فى مصر، قائلا: "إننا لم نشارك فى الثورة الصناعية الأولى أو الثانية أو الثالثة ولا يجب أن تفوتنا الثورة الصناعية الرابعة".

شهد اليوم الأول الحديث عن الثورة الصناعية الرابعة: هل نحن مستعدون؟، حيث تمت مناقشة الثورة الصناعية الرابعة والتكنولوجيات البازغة: ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها من قبل الجامعات والمؤسسات البحثية لتحضير أنفسهم ومجتمعاتهم؟ الاتجاهات الإبداعية والآفاق المستقبلية في التعليم العالي والتوظيف، والاقتصاد القائم على المعرفة وهي جلسة عامة ويناقش فيها دور الشركاء الدوليين، والقطاع الخاص والمجتمع المدني في التعليم العالي والبحث العلمي، ثم استراحة لمدة نصف ساعة، يعقبها جلسة بعنوان "التعليم والبحث العلمي وأهداف التنمية المستدامة"، وتناقش تلك الجلسة بناء القدرات من خلال قطاع التعليم والمجتمعات المحلية لتبادل المعرفة لمعاجلة أهداف التنمية المستدامة، تعزيز التفكير الشخصي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس لتجمل المسؤولية والسعي لتحقيق الإنجازات في أسرهم ومجتمعاتهم، تقديم أهداف التنمية المستدامة في المناهج الدراسية، ودور وكالات تمويل الأبحاث في معالجة أهداف التنمية المستدامة وإشراك المجتمع المدني والصناعة.

وزير التضامن: المسئولية تقع على عاتق الحكومات

أكدت الدكتور غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعى، أن المسئولية تقع على عاتق الحكومات، فهى التى تضع البرامج والسياسات، فضلا عن توفير البيئة المواتية والموارد المالية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتى تشمل القضاء على الفقر والجوع وتوفير الرعاية الصحية اللائقة والتعليم الجيد، مؤكدة دور الجامعات ومراكز الأبحاث العلمية فى توفير البيانات والمعلومات عن المناطق الفقيرة وخريطة بالأسر وكيفية إنفاقها لمواردها.

 وأشارت والي إلى أننا نحتاج لمزيد من الأبحاث تكون أكثر توجهًا فى المجالات ذات الأولوية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مستعرضة أهم التحديات التى تواجه التنمية المستدامة وتتمثل فى: توفير التمويل والموارد، والمشاركة المجتمعية، والتفاوت فى قدرات إدارة وتنفيذ المشروعات، مضيفة أهمية التعاون مع القطاع الخاص، والمجتمع المدنى، مشيدة بمؤسسة مجدى يعقوب للقلب، مؤكدة أننا ملتزمون طبقًا لإستراتيجية 2030 بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مجدي يعقوب: علينا تخصيص 80% من مواردنا للبحث العلمى فلدينا ألف مريض وأسرة ورثوا أمراض القلب

ومن جانبه أكد الدكتور مجدى يعقوب أنه من الضرورى أن نهتم بخدمة الإنسان من خلال أن توجه الأبحاث لمصلحة السكان المحليين والعنصر العالمى، قائلا: أننا نخصص 80% من مواردنا للبحث العلمى على مستويات مختلفة بحيث يمكن من خلالها معالجة المشكلات التى نواجهها، فلدينا ألف مريض وأسرة ورثوا أمراض القلب، لذا علينا فهم التتابع الوراثى لذلك من خلال وضع قاعدة بيانات تتضمن كل ما وصل إليه العالم الغربى والمتقدم فى هذا المجال.

واختتم كلمته مؤكدًا  إعطاء الحرية الفكرية للباحثين وتوجههم فى المسار الصحيح، فالعلم هو البحث عن الحقيقة والعمل فيما يسمى (أبحاث السماء الزرقاء) والتى تعنى التزاوج بين فضول الشباب وما لديهم من قدرات فائقة مثل الأطفال لديهم الطبيعة الفضولية التسائلية، مشيرًا إلى ضرورة أن نعمل سويا من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وزيرة الاستثمار:  نتعاون مع التعليم العالي في "فكرتك شركتك"

وفى كلمتها أشارت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، إلى مبادرة التعاون مع وزارة التعليم العالى (فكرتك شركتك)، والتى تهدف إلى دعم الشركات الناشئة وتشجيعها، ومساعدة رواد الأعمال على تحويل أفكارهم إلى شركات ناشئة سريعة النمو، وتوفير الفرص الاستثمارية الجادة للشباب بما يخدم الاقتصاد الوطنى، ويعزز بيئة ريادة الأعمال فى مصر، مؤكدة أهمية الثقة فى القطاع الخاص، والاستثمار فى نشر ثقافة التعليم، فضلا عن التعاون مع الشركاء الدوليين وخاصة فى مجال التكنولوجيا وبناء القدرات لتأهيل الشباب وإعدادهم لسوق العمل، مشيرة إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبى.

المدير الطبي بطب هارفارد: global hospital تنفق حوالى 1.7 مليار دولار سنويا على البحث العلمى.. وهناك 538 براءة اختراع

استعرض، الدكتور أسامة حمدي، المدير الطبى بكلية الطب بجامعة هارفارد، الأنشطة والانجازات التى حققتها global hospital)) حيث توجد بها مراكز تميز، وتنفق حوالى 1.7 مليار دولار سنويا على البحث العلمى، وهناك 538 براءة اختراع، فضلًا عن أنها تنفق على علاج مرض السكر وأبحاثه قرابة 345 مليار دولار سنويا، بالإضافة إلى أن هناك قرابة 22 ألف ورقة بحثية تصدر سنويًا عن (Medical School)، مقترحًا إنشاء  مركز تميز عالمى فى مصر فى مجال مرض السكر يكون هدفه إجراء الأبحاث العلمية بدرجة عالية من الجودة، وتصدير الخدمات فى الشرقالأوسط وإفريقيا، والسياحة الطبية، فضلًا عن تحقيق الشراكة الدولية بالتعاون مع جامعة هارفارد، مؤكدًا أن مصر تستطيع أن تصل إلى مستويات عالمية متقدمة على غرار المؤسسات الدولية مثل هارفارد.

وشهد اليوم الثاني مناقشة القيم: الاستقلال، والحرية والمسئولية المجتمعية للجامعات والمؤسسات البحثية، حيث الحديث عن  وضع القيم في حيز التطبيق، أهمية القيم الأكاديمية على المستوى كأساس للثقة بين المؤسسات والمجتمع، وواصلت الجلسات بالجلسة العامة بعنوان مستقبل الجامعات، ثم جلسة الاقتصاد القائم على المعرفة 2، وتمت مناقشة عدد من الموضوعات وهي المنظور الشامل لنماذج التمويل: ما هو الأكثر فاعلية، تحقيق عائدًا للاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي، خيارات تمويل النفقات الدراسية للطلبة والقروض المنحة للطلبة، ومستقبل التعليم والتدريب الفني والمهني وتنمية مهارات القوى العاملة، وكذلك بالتوازي STEM، "مدارس العلوم والتكنولوجيا، والهندسة والرياضيات"، وSMAC وبها مهارات الاقتصاد الجديد من نبحث عنه لتوظيفه، وأخيرًا الرؤى المبتكرة 1.

كما ناقش اليوم الثاني الدرجات الجديدة؟ الفرص الجديدة "الابتكار، وريادة الأعمال، والاحتضان"، عروض عن الشركات الناشئة في مجال التعليم، تغيير التكنولوجيا يربط البحث والتنمية والابتكار، كيف يمكن لمنظومة تمويل البحوث التطبيقية أن تلبي احتياجات الصناعة، PRIMA الشراكة في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا في إقليم المتوسط، التعليم عن بعد والتعليك المختلط، الرؤى المبتكرة 2.

نائب معهد نيلسون مانديلا: يمكن تحقيق 98% من أهداف التنمية المستدامة من خلال العلوم والتكنولوجيا

استعرض الدكتور مانويل ليوجا، نائب معهد نيلسون مانديلا للتكنولوجيا بتنزانيا، تجربة معهده فى مجال العلوم والتكنولوجيا خلال فعاليات المنتدى، مؤكدًا أنه يمكن تحقيق 98% من أهداف التنمية المستدامة من خلال العلوم والتكنولوجيا، مشيرًا إلى ضرورة التحول إلى التعليم التجريبى الذى يعتمد على المهارات وليس التلقين، مما يتطلب ضرورة تعديل المناهج التعليمية بما يتناسب مع احتياجات الثورة الصناعية الجديدة، فضلًا عن أهمية تدريب وتأهيل الطلاب بالمهارات الناعمة والتى تتضمن جوانب ريادة الأعمال، مشيرًا إلى ضرورة وجود أجندة إستراتيجية لكل دولة بالقارة الإفريقية حتى يمكننا تحقيق أجندة 2063، وأن تلتزم بالدول الإفريقية بالتعاون مع القطاع الخاص.

"الرؤى المبتكرة 2":

حاضر فى فعاليات الجلسة الدكتور فيليب برونل، مستشار التصنيف الدولي للجامعات ببنك المعرفة، والدكتور جينف روينز، أحد خبراء ناتشر للنشر الدولي، والدكتور راجين فون أستاذ بجامعة كامبردج للتعليم العالي، والدكتور شاهيناز أحمد مدير الأميد إيست في مصر، وذلك بحضور الدكتور عمرو عدلى، نائب الوزير لشئون الجامعات، والدكتور ياسر رفعت، نائب الوزير لشئون البحث العلمى.

وأشار  المشاركون إلى زيادة عدد الجامعات المصرية المدرجة فى تصنيف التايمز "Times Higher Education" البريطانى ليصل إلى ١٩ جامعة مصرية بين أفضل ١٢٠٠ (ألف ومائتين) جامعة شملها التصنيف من بين ٢٥٠٠٠ (خمسة وعشرين ألفا) على مستوى العالم مقارنة بالأعوام الماضية.

كما ناقشت الجلسة أهمية التكنولوجية الرقمية في دعم التعليم، واستخدام الذكاء الإصطناعي في الاختبارات والتقييم، كما تم استعراض تقريرًا حول تأثير التعليم على الشباب المصري، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل واكتسابهم العديد من المهارات.

كما تناولت الجلسة العديد من القضايا حول الابتكار وتكنولوجيا المعلومات،  والمشروعات البحثية فى مختلف الكليات وفقا للقطاعات البحثية لتحقيق المزيد من الابتكارات فى مجال تكنولوجيا المعلومات، وتأثيرات ابتكارات تكنولوجيا المعلومات على المجتمع.

تغيير التكنولوجيا بربط البحث والتنمية والابتكار:

وأشار البروفيسور سوزوكي ماساكي، ممثل الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، إلى أن دور الجامعات يتزايد أهميته لاسيما في تخصصات كالعلوم والهندسة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات التي تعزز التحول التكنولوجي في عدد كبير من الصناعات لإنتاج منتجات جديدة، مضيفا أن أحد الأدوار الرئيسة للجامعة هي تقديم الموارد البشرية التي تقدم بدورها الأبحاث والابتكارات، فيجب تخريج موارد بشرية لديها القدرة على البحث والتطوير.

ومن جانبها استعرضت كريستينا روسو، ممثل الاتحاد الأوروبي، تقريرًا حول رؤية وهدف الاتحاد الأوروبي من خلال شراكات في مجالات التعليم العالى والبحث العلمى مع عدد كبير من دول حوض البحر المتوسط خاصة مصر، مشيرة إلى برنامج هورايزون ٢٠٢٠ يعد برنامجا بحثيا متكاملا لعدد من المؤسسات والمنظمات المشاركة فيه حول العالم بتمويل يصل ل ٢٠ مليون يورو كدعم للبحث والابتكار والتعليم.

كولنسن الأمريكية: لدينا 25 ألف طالب من 150 دولة ونختص بـ الزراعة والهندسة الميكانيكية

أكد الدكتور راندي كولن، ممثل جامعة كولنسن الأمريكية، أن قانون الجامعات في أمريكا يرتكز على بناء جامعات تكون داعمة لمجتمعها، مشيرًا إلى أن جامعة كولنسن تتخصص في مجالات الزراعة والهندسة الميكانيكية، ولديها 25 ألف طالب من 150 دولة، كما لديها استثمارات ضخمة مع شركات دولية، موضحًا أن الجامعة لديها مكاتب للإرشاد الرزاعي وأبحاث المحاصيل، ومكتب للإبداع لتعليم الطلاب والباحثين.

وأكد راندي أهمية تحقيق التكامل بين الصناعة والجامعة، مشيرًا إلى أن الجامعة سعت إلى تحقيق هذه المعادلة واستفادت منها، من خلال الحصول على مصادر التمويل المطلوبة، فضلا عن توظيف خريجيها في الشركات والجهات الصناعية، موضحًا أن الجامعة أنشأت مباني بحثية على مساحة 400 كيلو متر، كما أنشأت مكتبًا للتعاون الإستراتيجي مع الشركات.

فولبرايت: لدينا 7000 خريج مصري و 1000 خريج أمريكي في مصر على مدار 70 عامًا

ومن جانبها أكدت الدكتورة ماجي نصيف، ممثلة الوكالة الأمريكية فولبيرايت في مصر، أهمية التعاون البناء بين مصر ووكالة فولبرايت الأمريكية، مشيرة إلى أن الوكالة تأسست في مصر منذ 70 عاما ولديها 7000 خريج مصري و 1000 خريج أمريكي في مصر.

وأضافت أن هناك العديد من برامج التعاون مع الجامعات المصرية، آخرها مع جامعة حلوان في مجال الفن، مشيرًا إلى أن الوكالة تقدم منحا للحصول على درجة الماجستير بتمويل كامل في الدراسات الإسلامية والإنسانية، ومنحا أخرى لأساتذة الجامعات؛ لإجراء الأبحاث في مجالات التنمية الاقتصادية وإنتاج المعرفة، فضلا عن إعداد برامج لإعداد القادة.

واختص اليوم الثالث بمناقشة "الحكم والقيادة"، وكذلك تدويل التعليم العالي والطلبة الدوليين، حيث تم الحديث عن التعليم العالي والبحث العلمي والدبلوماسية، وفيها دبلوماسية العلوم، التعليم العالي ودبلوماسية القوة الناعمة، الذكاء الاجتماعي إحداث ثورة في التعليم، ومناقشة تمويل المستقبل حيث مناقشة العلم، التكنولوجيا والمجتمع، وإصلاح وتفوق التعليم العالي والبحث العلمي، ويناقش فيها هل التصنيف يساعد الجامعات؟، دور التصنيف في جذب الطلبة، ما الذي تحتاجه الجامعة بالفعل التحسين تصنيفها."

جامعة UNINETTUNO: لدينا 20 ألف طالب من مختلف أنحاء العالم

وخلال فعاليات الجلسة أشار والبروفيسور أليساندرو كافوريو، رئيس قطاع البحث والتطوير بجامعة UNINETTUNO الإيطالية، إلى أن الجامعة تعد جامعة رقمية يدرس بها حوالى ٢٠٠٠٠ طالب بكالوريوس وماجستير من مختلف دول العالم، موضحا أن تدويل التعليم فى جامعة UNINETTUNO يعتمد على الرقمنة التى نشهدها في الأعوام الأخيرة، مشيرًا إلى أن الجامعة تقدم برامج دراسية on line  لخدمة أكبر عدد من الطلاب فى العالم، مضيفًا أن الجامعة تقوم بتقديم التدريب لأساتذة الجامعات الذين يأتون من مختلف الدول العربية والإفريقية والآسيوية، وبالجامعة ٤٨٠ طالب لاجئ من رواندا ولبنان وغيرهما من الدول يستفيدون من البرامج التي تقدمها الجامعة للتعليم والتدريب، لافتا إلى أن التعليم الجامعى هو الركيزة الأساسية من أجل تحسين المستقبل، كما أن الاقتصاد القائم على المعرفة يعد أداة يمكن استخدامها لرفع الوعي بالدبلوماسية العلمية.

مشروع السيزامي:

وأشار البروفيسور عبد الحميد الزهيرى، رئيس الجامعة الأورومتوسطية فى سلوفينيا، إلى أن التعاون العلمى الدولى بين دولتين ما يكون من خلال القنوات العلمية وهو ما يطلق عليه العلم من أجل الدبلوماسية، وإذا نتج عن هذا التعاون ما يخدم مصالح الدولتين فأننا نشير هنا إلى الدبلوماسية العلمية.

ولفتإلى أن مشروع "السيزامي" بالأردن يستهدف تنمية القدرات والمهارات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، موضحًا أن السيزامى نموذج تنظيمى للطاقة النووية يضم مجموعة من العلماء يعملون فى مختلف المجالات كالفيزياء والكيمياء والطب، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يعد أحد الأمثلة على الدبلوماسية العلمية، كذلك مبادرة بريما تعد مثال جيد للدبلوماسية العلمية، حيث تهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون والتكامل في مجال البحث والابتكار في دول حوض البحر المتوسط من خلال إنشاء برنامج لتمويل مشروعات بحثية لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه عمليات الإنتاج الغذائي المستدام، وتوفير المياه في منطقة حوض البحر المتوسط، وكذلك تفعيل الشراكة بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص والحكومة والقطاع العام والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني.

التعليم يعني الإبداع وإخراج الأفكار:

استعرض ليس مورغان، مدير تطوير الرفاهية بالمملكة المتحدة البريطانية، عرضًا حول كيفية خلق هواياتنا الخاصة، مشيرًا إلى أن التعليم يعني الإبداع وإخراج الأفكار، لافتًا إلى أن القيادة تعتمد على تغيير السلوكيات، والتي تعتمد على الثقة، والتحفيز، والتصور، والقدرة، والتفكير الإستراتيجي، بالإضافة إلى المهارات الشخصية، والمعرفة الذاتية، ومستوى الذكاء (IQ)، مؤكدًا على أن عملية التغيير هي من الأمور الثابتة التي تعتمد على القيادة الناجحة، والقيم، والتواصل، وبناء الفكر، والتعليم، والتدريب، مشيرًا إلى أن القيم هى ركيزة أساسية تقوم عليها المنظمات وتشمل (القيم الشخصية، وقيم الأسرة، وقيم الأعمال).

5 ملايين طالب يمثلون جزءًا مهما من منظومة التعليم الدولية:

أكد بهراتا، ممثل جامعة نهرو أهمية تدويل التعليم على نحو مبتكر، مشيرًا إلى أن هناك 5 ملايين طالب يمثلون جزءًا مهما من منظومة التعليم الدولية، موضحًا أن هناك جدلا كبيرًا حول تحديد مفهوم واضح لتدويل التعليم، وأنه يشمل الأبحاث المشتركة والبرامج البحثية واتفافيات التوءمة بين الجامعات.

وأضاف بهراتا إلى أن الهند لديها إستراتيجية حول تدويل تعليمها، وأنها تهدف إلى مضاعفة أعداد الطلاب الدارسين لديها من خارجها، مشيرًا إلى تراجع تدويل التعليم لبعض الدول كأمريكا وإنجلترا، في حين يزداد لدى الصين بشكل واضح وملحوظ.

تجربة جامعة كولنسن الأمريكية:

أكدت الدكتورة شارون ناجي، الأستاذة بجامعة كولنسن الأمريكية،  أنه  من الضروري وجود استراتيجية لدى الجامعات تعبر عن هويتها للتفاعل مع تدويل التعليم بشكل مستمر، مستعرضة تجربة جامعة كولنسن الأمريكية باعتبارها جامعة دولية لديها خبرة عريضة في التجاوب مع العولمة والتدويل الدولي للتعليم، موضحا أن إستراتيجية الجامعة ترتكز على دمج كافة المؤسسات المعنية والأطراف المستفيدة لتتماشى مع رسالة الجامعة.

وأشارت إلى أن الجامعة لديها 4500 خريج من كافة أنحاء العالم، وتهتم الجامعة بالبحث في مجالات الزراعة التي تخدم ولاية كارولينا، لافتا إلى أن الجامعات لديها شراكات متعددة مع جامعات من مصر والصين وتنزانيا، مشيرة إلى تعاون جامعة كولنسن مع جامعة عين شمس في مجال العمارة.

جيل عام 2000 عليه أن يعي التغييرات العالمية

أكد  فلوس، الخبير في ريادة الأعمال، أن العولمة وتدويل التعليم أصبح واقعًا نعيشه في كافة أنحاء العالم، مشيرًا إلى حاجة الخريجين للتسلح بالمهارات التعليمية والعلمية اللازمة للدخول إلى سوق العمل، موضحا أن هناك مصطلحا يعرف بالحرب من أجل الموهبة، إشارة إلى أن الشركات وسوق العمل تتصارع على اجتذاب المواهب للعمل لديها، مؤكدًا أن هذا يعكس أن العولمة أصبحت تسيطر على العالم خاصة في مجال تبادل المعلومات.

وأضاف فلوس أن الركيزة الأساسية للوصول إلى الاقتصادات القائمة على المعرفة هي المعارف الحقيقية، مشيرًا إلى أن جيل عام 2000 عليه أن يعي التغييرات العالمية والتي تتطلب الإلمام بفكر ريادة الأعمال وامتلاك المهارات اللازمة لسوق العمل.

توظيف التكنولوجيا في خدمة المجتمع وتحقيق الرفاهية:

ومن جانبه أكد الدكتور يوهيتا، ، الأستاذ بجامعة هيروشيما اليابانية، أهمية توظيف التكنولوجيا في خدمة المجتمع وتحقيق الرفاهية المطلوب لكل فرد، مشيرًا إلى أن اليابان استطاعت أن تربط التكنولوجيا بالعديد من المجالات الحياتية كالرياضية، فهناك أجهزة ومخترعات تم تخصيصها لمساعدة الأشخاص العاديين أو ذوي الاحتياجات الخاصة على ممارسة الرياضة.

وأضاف أن توظيف التكنولوجيا في ممارسة الرياضة ساعد على زيادة إقبال الكثير من اليابانيين، مما أسهم في تراجع ظهور الأمراض بشكل عام وأمراض الشيخوخة بشكل خاص، مؤكدًا أن هذا هو الدور الحقيقي للتعليم أن يوفر حياة أكثر رفاهية ومتعة للأفراد.

"Youth Talk Dome":

خلال فعاليات المنتدى عقدت منصة حوار الشباب"Youth Talk Dome" ، بحضور أكثر من 50 متحدثا، وأكثر من 30 رائد أعمال في مختلف المجالات، وعدد من المستثمرين وكبار ممثلي الشركات العالمية، حيث ناقش الشباب مفاهيم التجارة الإلكترونية والتسوق الإلكتروني والاستثمارات التي تضخها الشركات العالمية في هذه النوعية من التجارة.

كما استعرض الشباب من ممثلي الشركات المشاركة في المنصة تجاربهم الناجحة وخبراتهم العملية التي اكتسبوها خلال فترة عملهم، مؤكدين على ضرورة الاهتمام بتطوير قدراتهم وفقا لمتطلبات سوق العمل الدولية.

توقيع بروتوكلات تعاون:

وقع الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، عددًا من اتفاقيات وبروتوكولات التعاون بهدف دعم وتطوير التعليم العالى والبحث العلمى لمواكبة التغييرات العالمية الحديثة  فى مجال التكنولوجيا المصاحبه للثورة الصناعية الرابعة، وذلك ضمن فعاليات المنتدى.

  1. وقع  الوزير، والدكتور ميتسو أوتشى، رئيس جامعة هيروشيما اليابانية، خطاب نوايا بين وزارة التعليم العالى والجامعة للتعاون فيما بينهما فى تطوير جامعة الجلالة فى مجالات الهندسة، وطب الأسنان، والتربية والتعليم والتى تتميز بها جامعة هيروشيما، وبموجب خطاب النوايا يتولى الجانب اليابانى مساعدة جامعة الجلالة فى تطوير المناهج، وكذلك تطوير برنامج مشترك بين الجامعتين، والعمل بموجب هذا الخطاب فى توقيع المزيد من الاتفاقيات المستقبلية.

  2. وقع عبد الغفار، وإليزابيث شالوبا غارنتر، العضو المنتدب لجامعة فيينا الطبية، مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالى وجامعة فيينا الطبية الدولية للشراكة بينها وبين جامعة الجلالة الطبية المقرر إنشاؤها، وبموجب مذكرة التفاهم تتولى جامعة فيينا التعاون مع جامعة الجلالة الطبية فى توفير البرامج الدراسية التى يمكن تنفيذها، وكذلك تطوير كلية الطب والمستشفى الجامعى التابع لها، والمعهد الأكاديمى وذلك من خلال  المشاركة فى وضع المواد التعليمية، وتطوير برامج تدريب أعضاء هيئة التدريس وتنفيذها فى مصر وفيينا حسب الحاجة من وقت لآخر، وتقديم الدعم الفنى من خبراء الرعاية الصحية فى جامعة فيينا لنظرائهم فى جامعة الجلالة الطبية فى مجالات المناهج الطبية، وضمان الجودة، وتطوير برنامج البحوث، واختيار الطلاب، والتنظيم الهيكلى، وتطوير المبادئ والخطوط التوجيهية واللوائح.

  3. وقع  عبد الغفار ممثلا عن الوزارة، وفينسينت صن، الرئيس التنفيذى لشركة هواوى مصر، اتفاقية إطار استراتيجي بين الوزارة وشركة هواوى للتكنولوجيا لتطوير مبادرة "مصر محور شباب متطور"، وتنص الاتفاقية على أن  تتولى شركة هواوى تدريب طلاب الجامعات من قبل خبراء دوليين رفيعى المستوى من الشركة، وربطهم بشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى السوق المصرية والقارة الإفريقية، كما تهدف الاتفاقية لتوفير مواهب عالية الجودة فى هذا المجال، وتقوم شركة هواوى بإطلاق 100 أكاديمية معلومات وشبكات مرخصة كبرنامج شراكة يجيز للجامعات العامة تقديم دورات هواوى المعتمدة للطلاب مع تحمل هواوى لنفقات التدريب بالكامل، وتقوم وزارة التعليم العالى بموجب الاتفاق بوضع الخطط والمشاريع والبرامج اللازمة، ووضع الوسائل التى تؤدى إلى تطوير الجامعات والتعليم العالى فى ضوء الاحتياجات الحالية والمستقبلية لمصر، كما تقوم هذه الأكاديميات بموجب الاتفاق بتدريب عدد 12 ألف مدرب، و4 آلاف شخص حاصل على شهادة hcia ، و350 شخص حاصلين على شهادة HCIP، وذلك بحلول عام 2021.
  4. توقيع اتفاق تعاون بين جامعة النهضة، وشركة سيسكو للتكنولوجيا يتضمن التعاون المشترك فى إدخال  تكنولوجيا المعلومات للجامعات، ومساعدة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على التعرف على أفضل نظم التكنولوجيا التى تقدمها شركة سيسكو.
  5. توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة أسيوط، والمعهد الهندى للتكنولوجيا بدلهى، بهدف فتح برنامج تعاون أكاديمى بين الجانبين فى مجالات الاهتمام المشترك وخاصة العلوم الهندسية، والإدارة، والعلوم الإجتماعية، وينص البروتوكول الذى تصل مدته لخمس سنوات على تبادل المعلومات عن الأبحاث والبرامج التعليمية، والتنظيم المشترك على المدى القصير لبرامج تعليمية، وحلقات دراسية، ومؤتمرات، وورش العمل بمشاركة أعضاء هيئة التدريس،  وتوفير برامج تدريبية برعاية الهيئات الممولة، وتقديم مقترحات مشتركة فى الأبحاث، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على أساس تبادلى لمدد قصيرة الأجل فى مجالى التعليم العالى والبحث العلمى.

  6. توقيع بروتوكول تعاون بين معهد بحوث الإلكترونيات والكلية الفنية العسكرية لإنشاء غرفة عزل نظيفة لصناعة الإلكترونيات بالمقر الجديد للمعهد لتكون نواة للنهوض بصناعة الإلكترونيات فى الشرق الأوسط، تتولى بمقتضاه الكلية الفنية العسكرية بخبرتها فى مجال الاستشارات الهندسية مهام العمل كاستشارى لمشروع إنشاء الغرفة النظيفة لصناعة الإلكترونيات بالمعهد.

  7. توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الإسكندرية وجامعة زنزيبار بتنزانيا لتسهيل التعاون المشترك بين الجانبين فى مجال البحث العلمى فى المجالات ذات الاهتمام المشترك، تتضمن تبادل أعضاء هيئة التدريس بين الجانبين فى زيارات قصيرة الأجل بهدف تدعيم علاقات التعاون فى المجالات العلمية، وعمل برامج بحثية مشتركة فى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وكذلك تبادل الطلاب عبر تقديم فرص تدريبية لهم.

11 توصية للمؤتمر:

• اعتماد أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 لتوفير تعليم عالي الجودة؛ وهو أمر حاسم من أجل تحقيق اقتصادات مزدهرة.

• إعادة إحياء ثقافة التعلم بين الطلاب لتقييم تجربة اكتساب المهارات الجديدة بدلًا من الإهتمام بالشهادات فقط.

• التركيز على القيم التي يتم إنشاء الجامعات من أجلها بما في ذلك التسامح والتضامن والحوار بين الشباب.

• مراجعة المناهج الحالية لتلبية الاحتياجات المستقبلية (الوطنية والدولية) عن طريق الإهتمام بالمهارات المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة.

• تصميم برامج مخصصة لتلائم احتياجات سوق العمل في المستقبل.

• التعاون والاندماج بين القطاعات الصناعية والتجارية للحصول على أفكار وخدمات ومنتجات مبتكرة.

• تعظيم قيمة الابتكار التعليمي في البلدان النامية باستخدام المنصات الرقمية التي تسمح لأعداد أكبر من الطلاب بالتعلم عن بعد.

• تنمية قدرات الموارد البشرية ورأس المال الفكري في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي من خلال التدريب والتوجيه السريع.

• القضاء على القوالب النمطية وتقديم الدعم، في مهن العلوم والتكنولوجيا والابتكار، للفتيات والنساء للعمل لمواصلة المهن العلمية ومتطلباتها.

• مشاركة أفضل ممارسات التعليم العالي والبحث العلمي مع دول الاتحاد الأفريقي والعالم العربي والاتحاد الأوروبي والاقتصادات الناشئة.

•ضرورة تنظيم المنتدى GFHS سنويًا لمتابعة التوصيات ومواكبة وتيرة التعليم العالي السريعة التغير.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط