السبت 8 مايو 2021
08:40 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
رابعة العدوية
رابعة العدوية

هى رابعة بنت اسماعيل العدوى ولدت بمدينة البصرة بدولة العراق من اب فقيروسميت رابعة لترتيبها بين اخواتها

مات والدها وهى صغيرة ولم تلبث والدتها بان لحقت به ووجدت رابعة نفسها هى واخواتها بلا عائل فذاقت مرارة اليتم وحرمت من العطف والحنان، ولم يترك لهم والدها غير قارب ينقل الناس لقاء دراهم قليلة فى احدى انهار البصرة

كانت رابعة تعمل على القارب لكى تعول اخواتها وفى المساء تهون على نفسه بالغناء

وحينما دب الجفاف والقحط مدينة البصرة، ووصل الامر الى المجاعة، خرجت رابعة هى واخواتها، ولكن الحياة فرقة بينهم فاصبحت وحيدة فاختطفها الصوص وباعوها بستة دراهم لاحد التجار القساه من ال عتيقه البصرية. وقد اذاقها التاجر الوان من العذاب

وقد اختلف الكثيرون فى تصوير حياتها فقد صورتها السينما المصرية انها فاسقة لاهية تمرمغت فى حياة الغواية، والخمر، والشهوات، قبل ان تتجه الى طاعة الله وعبادته

والبعض يقول انها غير صحيحة فيقول عنها الفيلسوف عبد الرحمن بدوى فى كتابه (شهيدة العشق الالهى).

: انهت بدان فى بيئة اسلامية صالحة وحفظة القران الكريم وقد حفظت الاحاديث وتدارستها وحافظة على الصلاة وهى فى عمر الزهور وعاشت حياتها عذراء بتول برغم تقدم افاضل الرجال لخطبتها الا انها رفضت، لانها انصرفت الى حب الله والايمان ورات فيه الحياة الكريمة بدلا من الزواج والاولاد

 وكان جيرانها يطلقون عليها (العابدة) وما كان من الممكن ان تنشاء غير هذه النشاءة

وكانت صوفية بحق يدفعها حب قوى لا تقيده رغبة سوى حب الله وحده

وقد تمتعت بموهبة الشعر فخرجت الكلمات المناسبة تعبر عن عشق وحب لله وحده

وكان شعارها: ان نحب من احبنا اولا. وهو حب الله

وقد سالها احد الزهاد فقال لها:

(تحبين الله تعالى)

فقالت له: (نعم احبه حقا)

فقال لها: وهل تكرهين الشيطان

فقالت له: (ان حبى لله قد منعنى من الاشتغال بكراهية الشيطان)

وهى تقول الشعر كرسالة لمن حولها ليحبو ذلك المحبوب الخالق العظيم، ومن قصائدها التى تصف فيها حبها لخالقها فتقول :

عرفت الهوى منذ عرفت هواك...... واغلقت قلبى عمن سواك

وكنت   اناجيك   يا   من    ترى ...... خفايا القلوب   ولسنا نراك

احبك   حبين  ... حب    الهوى ...... وحبا     لانك    اهل    لذاك

فاما   الذى   هو   حب   الهوى  ...... فشغلى بذكراك عمن سواك

واما    الذى    انت    اهل    له   ...... فكشفك للحجب حتى اراك

فلا  الحمد  فى ذا ولا ذاك لى  ...... ولكن لك الحمد فى ذا وذاك

احبك    حبين  ..   حب  الهوى ...... وحبا      لانك       اهل    لذاك

واشتاق شوقين.. شوق الندى .. وشوقا لقرب الخطى من حماك

فاما   الذى  هو  شوق    النوى ..... فمسرى   الدموع لطول نواك

واما   اشتياقى     لقرب  الحمى .....  فنار  حباة خبت  فى ضياك

ولست على الشجو اشكو الهوى..رضيت بما شئت لى فى هداكا

: ومن اشعارها الجميلة :

فليتك تحلو والحياة مريرة .... وليتك ترضى والانام غضبان

وليت الذى بينى وبينك عامر .... وبينى وبين العالمين خراب

اذا صح الود  فيك فالكل هين ... وكل الذى فوق التراب تراب

ماتت رضى الله عنها سنة ثمانين ومائة وقيل غير ذلك فلم يحدد لها تاريخ صحيح لموتها، وقيل ان قبرها بالبصرة وليس بالقدس، ويوجد قبر بالقدس بنفس الاسم ولكن باسم رابعة الشامية زوجة احمد بن ابى الحوارى

ويوجد لها مسجد بالقاهرة بناه جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية تعظيما لها عام ١٩٦٣م وميدان باسمها

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط