السبت 16 يناير 2021
07:56 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
أردوغان وأكرم إمام أوغلو
أردوغان وأكرم إمام أوغلو

يبدو أن تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أصبحت بمثابة كابوس يطارد، ليس فقط المواطن التركى، ولكن أيضا المستقبل السياسى لحزبه الحاكم فى البلاد منذ عام 2002، وهو ما يمثل انعكاسا صريحا لحالة من الارتباك التى يعانيها النظام فى أنقرة فى المرحلة الراهنة.

التصريح الأخير للرئيس التركى، والذى شكك خلاله فى فوز مرشح حزب الجمهورى المعارض أكرم إمام أوغلو ببلدية اسطنبول، والذى أكد فيه أنه لا يمكن لمرشح إعلان الفوز بفارق يتراوح بين 13 و14 ألف صوت، يبدو مثيرا للجدل، خاصة وأنه يحمل اعترافا ضمنيا بالهزيمة، ولو بفارق اعتبره أردوغان ضئيل، وكذلك ربما يثير شبهات حول إمكانية التلاعب بالنتائج لصالح مرشح الحزب الحاكم بن على يلدريم فى المرحلة المقبلة.

ففى فترة الانتخابات الحالية، أدلى أردوغان بعدد من التصريحات، والتى كانت قاصمة لحزبه، وربما تترك تداعيات كبيرة على مستقبله السياسى فى المرحلة المقبلة.. نرصدها فيما يلى:

تهديد البنوك

بدأت تصريحات أردوغان قبل أيام من الانتخابات المحلية، عندما أطلق تهديدات للبنوك التركية، متهما إياها بتشجيع المواطنين على استبدال العملة المحلية (الليرة) بالعملات الأجنبية، وهو الأمر الذى ساهم فى استياء المستثمرين الأجانب، خاصة وأن اعتمادهم على العملة المحلية سوف يكبدهم الكثير من الخسائر، وهو الأمر الذى أدى فى نهاية المطاف إلى مزيد من الانهيار الاقتصادى فى أنقرة.

إعلان الخسارة فى اسطنبول

كان الرئيس التركى رجب طيب أردوغان هو أول من أعلن خسارة مرشح حزب العدالة التنمية، فى اسطنبول، حيث أكد بعد ساعات من الفرز أن الحزب ربما يكون قد خسر الانتخابات فى اسطنبول، وذلك بالرغم من إعلان مرشحه بن على يلدريم أنه الفائز، وهو الأمر الذى أدى إلى حالة من الارتباك داخل أروقة الحزب الحاكم وفى مؤسسة الرئاسة التركية، حيث دخل مسئولون رئاسيون، وكذلك قيادات حزبية بنفى تصريحات الرئيس.

التشكيك فى نتائج الانتخابات

أما التصريح الأخير الذى أدلى به أردوغان اليوم، حول الفرق فى الأصوات، بين مرشح حزبه والمرشح المعارض أكرم إمام أوغلو، فربما يثير العديد من الشكوك حول إمكانية تزوير الانتخابات، وهو الأمر الذى يساهم فى تعميق فجوة الثقة بين المواطن والنظام فى المرحلة الراهنة.

تصريح أردوغان الأخير أدى إلى انهيار جديد فى قيمة العملة المحلية (الليرة) كما أنه دفع ممثلى المعارضة إلى التشكيك فى نوايا الرئيس، حيث أعربوا عن مخاوفهم جراء قيام النظام باستغلال سلطاته للتلاعب فى النتائج فى المرحلة المقبلة.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط