الأحد 24 يناير 2021
08:23 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
جانب من الندوة
جانب من الندوة

افتتحت الدكتورة منى فؤاد، عميد كلية الألسن بجامعة عين شمس، فعاليات الندوة الثقافية التي نظمتها شعبة اللغات السواحيلية بقسم اللغات الأفريقية بكلية الألسن جامعة عين شمس، بعنوان "العلاقات المصرية الإفريقية.. الماضي.. الحاضر.. المستقبل".

 

حضر الافتتاح محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ووزير الإعلام الأسبق ومهندس العلاقات المصرية الإفريقية بعد ثورة 1952،  ورمضان قرني، مدير تحرير مجلة آفاق أفريقيا بالهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، وعضو مجلس الكلية من الخارج، ولفيف من مديري مراكز البحوث والدراسات الأفريقية والإعلاميين المهتمين بالشأن الأفريقي، وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، والطلاب.

 

وأكدت الدكتورة منى فؤاد، عميدة كلية الألسن جامعة عين شمس، أن الاهتمام بالقارة الإفريقية أحد الأولويات المهمة للأمن القومي المصري،  وتلعب مصر في هذا المجال دورًا مزدوجًا، حيث اتضح طبيعة هذا الدور المزدوج مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي؛ حسبما أوضح خلال كلمته أمام القمة الأفريقية التي انعقدت فبراير الماضي.

 

وأشارت "فؤاد" إلى أن الدور الأول يتجلى في مخاطبة العالم باسم القارة الإفريقية وشرح قضاياها للرأي العام العالمي، ودعم التحركات الخاصة بها في المنظمات الدولية/ موضحة أن الدور الثاني هو التعامل مع الشعوب الإفريقية ودعم مشروعات التعاون المشترك في جميع المجالات.

 

من ناحيته، أكد محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزير الإعلام الأسبق، العلاقات المصرية الإفريقية تعد مسألة أمن قومي؛ مستعرضًا محاولة اسرائيل التوغل في دول منابع النيل في فترة الستينيات،  حيث قامت بعمل مشروعات زراعية تعتمد بصورة كاملة علي مياه النيل وقد تم استدراك الموقف حينذاك عن طريق المهندسين المصريين الذين أرسلتهم الدولة المصرية لإعادة النظر في تلك المشروعات بما يعود بالنفع المتبادل بين دول منابع النيل ومصر.

 

وعبر فايق، عن سعادته لعودة ريادة مصر لإفريقيا خاصة بعد توليها رئاسة الاتحاد الإفريقي بدورته الحالية 2019، وهذا أحد نتائج الرئاسة، حيث أن إفريقيا هي مستقبل لمصر، مشيرًا إلى أن دراسة اللغة تساعد في معرفة عادات وتقاليد الشعوب وبالتالي سهولة الاتصال بالشعوب، مؤكدًا أهمية دور كلية الألسن للاتصال بالعالم.

 

وأكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن إقامة نهضة صناعية بمصر أمر ضروري للغاية، بالتعاون مع دول افريقيا التي تتميز بوفرة مواردها الخام ويمكن إعادة تصنيعها وطرحها في الأسواق الأفريقية مرة أخرى

 

وأشار فايق إلى أن التوسع الزراعي محدود؛ حيث التوسع في الرقعه الزراعة سيكون توسع أفقي فقط ومعتمد على المياه، أما الصناعة فهي بلا حدود، مشددًا على ضرورة  العمل على أن خطوطنا الجوية المصرية لتغطي مختلف أرجاء القارة الأفريقية.

 

وتابع رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزير الإعلام الأسبق، أنه من منطلق دور القوى الناعمة لمصر، قدم عملًا إذاعيًا لتعليم اللغة العربية للناطقين بالسواحيلي عندما وجد أنهم ينطقون العربية بشكل سليم عند قرائتهم للقرآن الكريم.

 

وأشار فايق، إلى أنه فعل ذلك متذكرًا ما قاله الزعيم الراحل جمال عبد الناصر " بأننا لا نستطيع أن نبقى بمنأي من الصراع الدامي بين 5 مليون أوروبي و200 مليون افريقي".

 

وأضاف أن ثورة يوليو 1952 هي ثورة الاستقلال والتحرر الوطني، مشيرًا إلى أن تأثير الثورات يمتد إلى الشعوب المجاورة، مشيرًا إلى أن لمصر أدوار بارزة، وتأثير كبير في دول القارة الأفريقية، وشدد على ضرورة زراعة إحساس الانتماء للقارة الإفريقية داخل أبنائنا منذ الصغر، والانتماء لعالمنا العربي، والفخر والاعتزاز بذلك.

 

فيما قال رمضان قرني، مدير تحرير مجلة آفاق أفريقيا بالهيئة العامة للاستعلامات، إن مصر في اللحظة الراهنة يقع عليها عبئ شديد، ليس قضية رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، ولكن عليها عبىء إعادة التواصل المصري العربي الإفريقي، والذي تأثر كثيرا بسبب الإعلام الغربي، مشددًا على أن المصريون أفارقة بحكم الجنس والتاريخ والحضارة، مشيرًا إلى أن المصريون إفريقيون الهوى، مؤكدًا : "آنا إفريقي الهوية، عربي اللسان، مصري الجنسية".

 

وأضاف قرني، أن الجيل الجديد الذي يتخرج من كليات الألسن وكليات اللغات والترجمة، والدارسين للغات الإفريقية، هو أحد أدوات القوى الناعمة المصرية للتواصل مع القارة الإفريقية.

 

وأشار إلى أن أقدم المؤسسات الإعلامية الإفريقية، هي الهيئة العامة للاستعلامات، موضحًا أنه في مرحلة زمنية معينة، كانت المكاتب الإعلامية للهيئة العامة للاستعلامات، تغطي كل الدول الإفريقية، إلا أن العدد تقلص حاليا بعد 2011 إلى 7 مكاتب فقط.

 

وأضاف أنه لديه أمل في المستقبل، لفتح جسر من التواصل بين القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق مجلة باسم إفريقيا قارتنا، تضم معلومات عن دول القارة، وأكد أننا يجب أن نعترف، بأن إفريقيا تعرف الكثير عن مصر، أكثر مما يعرف المصريون عن إفريقيا، مشيرا إلى أن الإعلام المصري يعرض الكثير من المسلسلات والأفلام الغربية، ولا تعرض أي مسلسل أو فيلم لأي دولة إفريقية.

 

وشدد على أن إفريقيا أمن قومي مصري، مشيرًا إلى أنه يحذر من أن يقتصر الاهتمام بدول القارة الإفريقية العام الحالي فقط، بل يجب أن يكون العام الحالي هو عام الانطلاق لفتح آفاق التواصل مع دول القارة.

فيما أعلن الدكتور محمد خوخة رئيس قسم اللغات الإفريقية بكلية الألسن جامعة عين شمس، موافقة مجلس الكلية على انشاء مكتب لرعاية الطلاب الافارقة بجامعة عين شمس تكون كلية الألسن مقرًا له، موضحا أنه يأتي بهدف تقديم يد العون والمساعدة لأبناء قارتنا الحبيبة الذين آمنوا يدرسون بجامعة عين شمس.

 

وأشار خوخة، إلى أن قسم اللغة السواحيلية تم إنشاءه منذ ثمانية أعوام وتحتل اللغة السواحيلية ترتيب ثابت كلغة ثانية لطلاب الكلية.

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط