الاثنين 25 يناير 2021
02:10 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
"ثروة االقذافى" أين إختفت؟.. التقديرات الأولية لحجم ثروته 200 مليار دولار.. تايمز: معمر أخفى 30 مليون دولار في منزل زعيم أفريقى .. حجم عائدات ليبيا من النفط منذ 1969 تقدر بثلاثة ترليونات دولار

لا يزال الغموض يكتنف قضية ثروة معمر القذافي خاصة بعدما نشرت العديد من الصحف العالمية عن خطوات الرئيس الليبي الراحل لإخفائه تلك الثروات في فترة ما قبل مقتله وتصاعد الاحداث في البلاد .

فمن جانبها أفادة صحيفة "ذا صاندي تايمز" البريطانية بحصول تطور جديد في قضية الثروة المفقودة للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حيث عُثر على آثار لبعض هذه الأموال في مملكة إفريقية صغيرة.

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته أمس أن القذافي قبيل انهيار نظامه سلم ما يقدر بـ30 مليون دولار إلى رئيس جمهورية جنوب إفريقيا حينئذ جاكوب زوما، مؤكدة أن هذه الأموال نُقلت في وقت سابق من العام الجاري من مخبأ في منزل زوما قرب مدينة نكاندلا إلى مملكة إسواتيني المعروفة سابقا باسم مملكة سوازيلاند.

وبعد مقتل القذافي في أكتوبر 2011، بذلت السلطات الليبية الجديدة جهودا في مسعى لاستعادة هذه الأموال، لكن تلك المساعي تعرقلت إثر الصراع بين الفصائل المسلحة في البلاد.

وأقر تقرير أممي صدر في عام 2017 بأن جزءا ملموسا من الأموال الليبية المختفية يوجد في دول القارة الإفريقية، وتعهدت جمهورية جنوب إفريقيا في عام 2013 بإعادة أكثر من سبعة مليارات دولار إلى السلطات الليبية، بموجب معايير الأمم المتحدة.

 

الحجم الحقيقي لأموال القذافي

 

وما نشرته صحيفة "ذا صاندي تايمز" البريطانية لا يعد الا جزء صغير من ثروة القذافي ، ورغم ذلك تختلف الأرقام حول قيمة ثروة العقيد الراحل معمر القذافي، في الخارج، وإن كان الرقم الأشهر عن إجمالي أموال القذافي في الخارج هو 200 مليار دولار، إلا أن هناك تصريحات تتحدث عن أكثر من ذلك أو أقل.

فبحسب موقع دويتشه فيله الألماني، فأن هناك أرقام خيالية قيلت عن حجم أموال القذافي، ونقلت في 2011 عن المحامي الليبي الهادي شلوف، عضو محكمة الجنايات الدولية بلاهاي، إن "الدراسات الاقتصادية أثبتت أن حجم الأموال التي جنتها ليبيا من عائدات النفط منذ عام 1969 تقدر بثلاثة ترليونات دولار، وأن نصف هذا المبلغ ذهب إلى خزينة القذافي وأبنائه".

ونقل نفس الموقع عن محمد عبد الملك، وهو معارض ليبي مقيم في المنفى، قوله إن حجم ثروة القذافي لوحده بـ80 مليار دولار، وقد تتجاوز ثروة العائلة ككل 150 مليار دولار.

ومن جهتها قالت صحيفة "إندبندنت الجنوب أفريقي"، في تقرير لها عام 2014، إنها اطلعت على وثائق رسمية من حكومة جنوب أفريقيا تؤكد وجود 179 مليار دولار —على أقل تقدير- محتفظ بها بشكل غير قانوني، في مرافق للتخزين في محافظة غوتنغ في جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى مئات الأطنان من الذهب، وستة ملايين قيراط من الألماس.

وفي مايو عام 2015 نشر موقع "ديلي بيست" الإلكتروني تقريرا، جاء فيه إن شخصا يدعى ايريك إسكندر جويد أنشأ في أغسطس 2014 شركة "المجموعة الأفريقية للاستشارات في واشنطن" بهدف العثور على ثروة تقدر بـ 250 مليار دولار، أو أكثر من الذهب والألماس وغيرها من المدخرات الخاصة بالقذافي.

وبحسب الموقع فإن إسكندر وقع عقدا مع الحكومة الليبية يسمح له بالاحتفاظ بنسبة 10% من قيمة ما يعثر عليه، لكنه حتى الآن لم يتم الإعلان عن أي أموال تم العثور عليها.

بينما قال فوزي فركاش، رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار (فرع طبرق)، في حوار سابق مع مجلة الأهرام العربي، إنه لا يعلم حتى الآن بشكل دقيق قيمة الأموال والممتلكات.

 

أين ذهبت أموال القذافي؟

في تقرير لصحيفة "فيلت" الألمانية إنه وفقا لبعض المصادر، "تبين أن جزءا من أموال الرئيس الليبي الراحل المجمدة قد تدفقت إلى حسابات بنكية تابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار في لوكسمبورغ والبحرين".

وكشفت الصحيفة الألمانية أن المؤسسة الاستثمارية أودعت أموالها في أربعة حسابات مصرفية لدى مؤسسة "يورو كلير" المالية ببروكسل. وبناء على وثائق منبثقة عن مؤسسة "يوروكلير"، تتضمن أصول المؤسسة الليبية للاستثمار أسهما لدى شركات إيطالية كبرى، على غرار شركة "إيني" النفطية و بنك "يونيكريديتو"، بالإضافة إلى شركة فينميكانيكا.

وأشارت الصحيفة إلى أن "العديد من الأطراف تساءلت حول مصير ثروة الرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي، المقدرة بحوالي 200 مليار دولار، منذ اغتياله في شهر تشرين الأول 2011".

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط