الاثنين 12 إبريل 2021
03:05 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الجزائرى
أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الجزائرى

يبدو أن المؤسسة العسكرية فى الجزائر أصبحت بمثابة الدرع الواقى للبلاد، وهو ما يبدو واضحا فى مواقفها الحاسمة من الأزمة الراهنة، بدءا من دعمها لمطالب المحتجين الجزائريين الذين طالبوا بتنحية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وحتى اللحظة الراهنة التى تم تسلم فيها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح مقاليد الأمور. 

 

ففى أول تصريح له بعد وصول بن صالح إلى قصر الرئاسة بالجزائر لتسلم مهام منصبه، قال رئيس أركان الجيش الجزائرى، أحمد قايد صالح إن الجيش سيبذل قصارى جهده من أجل أن يطمئن الشعب على حاضره ومستقبله.

تأتى تصريحات قايد صالح فى الوقت لا تزال فيه الاحتجاجات مشتعلة بعد تنصيب رئيس مجلس الأمة القريب من بوتفليقة رئيسا مؤقتا للبلاد، وهو ما يعكس قيام المؤسسة العسكرية بدور الضامن لانتقال السلطة بشكل سلمى، يحفظ استقرار وأمن البلاد.

 

كانت المدن الجزائرية قد شهدت احتجاجات حاشدة منذ استقالة الرئيس السابق بوتفليقة، حيث طالب المحتجون بإقصاء كل المحسوبين على النظام السابق عن المشهد السياسى الجزائرى فى المرحلة المقبلة، وهو الأمر الذى لم يلقى قبولا من الجيش، والذى تبنى موقفا واضحا يقوم على احترام الدستور.

وبحسب الدستور الجزائرى، فإنه فى حالة الإعلان عن شغور منصب رئيس الجمهورية، يتولى رئيس مجلس الأمة منصب الرئيس بصفة مؤقتة، لمدة 90 يوما يتم خلالها الإعداد لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة، شريطة ألا يقوم الرئيس المؤقت بترشيح نفسه للمنصب.

 

وأوضح رئيس الأركان، فى كلمة له خلال حضور تمرين عسكرى فى ولاية وهران "وعيا منا بالدور المنوط بنا كعسكريين، فإن الجيش الوطنى الشعبي سيواصل بذل قصارى الجهود الكفيلة بالترقية المستمرة والتطوير المتواصل والدفع بكافة مكوناته المختلفة، إلى ما ينسجم ويتساوق تماما مع حق الشعب الجزائرى الشرعى في الاطمئنان الكامل على حاضر بلاده وعلى مستقبلها".

كان قايد صالح هو أول من دعا إلى تطبيق المادة 102 من الدستور الجزائرى، قبل استقالة بوتفليقة بعدة أيام، وذلك للإعلان شغور منصب الرئيس، كما أصدر بيان أخر أكد فيه أن المؤسسة العسكرية لن تقبل بأى حلول خارج الإطار الدستورى، وهو التصريح الذى أجبر الرئيس السابق على اتخاذ القرار بالاستقالة.

 

كانت الاحتجاجات قد اندلعت فى الجزائر قبل عدة أسابيع، على خلفية إعلان الرئيس السابق ترشحه لفترة ولاية جديدة فى الانتخابات الرئاسية التى كانت مقررة فى وقت لاحق من هذا الشهر، إلا أنه تراجع بعد ذلك، وأعلن انسحابه وتأجيل الانتخابات، وهو الأمر الذى لم يقبله المتظاهرون، والذين أصروا على استقالته...

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط