الثلاثاء 26 يناير 2021
09:51 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
تميم وروحانى والحرس الثورى
تميم وروحانى والحرس الثورى

القرار الأمريكى بتصيف الحرس الثورى الإيرانى صفعة قوية لطهران، خاصة وأنه يمثل سابقة هى الأولى من نوعها، باعتبار فرع بأحد الجيوش الحكومية كتنظيم إرهابى، إلا أن تداعيات القرار ربما لا تقتصر على الداخل الإيرانى، وإنما تمتد إلى دول أخرى، وعلى رأسها إمارة قطر، والتى ترتبط بعلاقات قوية مع إيران، وخاصة مع الحرس الثورى الإيرانى.

النظام القطرى كان أحد أول المعارضين للقرار الأمريكى، على لسان وزير خارجيته محمد بن عبد الرحمن آل ثانى، والذى اعتبر أن الإجراءات أحادية الجانب لا يمكنها تقديم حلول لأى مشكلات، ليكون هذا التصريح كاشفا إلى حد كبير تورط الإمارة الخليجية فى دعم الدور الذى يقوم به الحرس الثورى الإيرانى فى زعزعة استقرار الدول العربية عبر دعم الجماعات المسلحة والميليشيات الإرهابية سواء فى اليمن أو لبنان أو سوريا.

فمن جانبه، أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على خطورة الدور الذى يلعبه الحرس الثورى فى إيران، معتبرا أنه أداة الحكومة الرئيسية لتوجيه وتنفيذ حملتها الإرهابية العالمية.

الرؤية الأمريكية لخطورة الحرس الثورى الإيرانى ربما تضع النظام القطرى تحت مقصلة ترامب فى المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود أدلة واضحة على الدعم المالى الذى تقدمه الدوحة سواء للفرع العسكرى الإيرانى مباشرة من جهة، أو من خلال تمويل الميليشيات العاملة فى الدول العربية لحسابه من جهة أخرى.

يبدو أن تصريحات الرئيس الأمريكى عكست إدراكا صريحا بمسألة التمويل الذى قد تقدمه بعض الدول للحرس الثورى، حيث أطلق تحذيرا صريحا إبان إعلانه عن القرار يوم الاثنين الماضى بقوله إن القرار يوضح بجلاء مخاطر الدخول فى معاملات مالية مع الحرس الثورى، أو تقديم الدعم له. وأضاف "إذا تعاملت مالياً مع الحرس الثورى فإنك بذلك تمول الإرهاب."

وهنا تصبح الإمارة الخليجية فى موقف حرج، خاصة وأن قوات الحرس الإيرانى متواجدة بالفعل داخل أراضى الدوحة، لحماية عرش أميرها تميم بن حمد، إلى جانب القوات التركية، منذ قرار المقاطعة الذى اتخذته دول الرباعى العربى فى يونيو 2017، وهو الأمر الذى دفع الإمارة الخليجية إلى تقديم المقابل سواء ماليا أو سياسيا عبر دعم مواقفهما على حساب محيطها العربى.

فعندما زاد التوتر بدرجة كبيرة بين واشنطن وأنقرة، على خلفية الرفض التركى لإطلاق سراح القس الأمريكى أندرو روبنسون، مما أدى إلى قيام الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات كبيرة على تركيا، قام أمير قطر بتقديم ملايين الدولار إلى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان دعما له أمام العقوبات الأمريكية.

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط