الأربعاء 12 مايو 2021
03:09 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
مؤتمر كوشنر بالبحرين
مؤتمر كوشنر بالبحرين

من المقرر أن يكشف اليوم في البحرين, المستشار الكبير في البيت الأبيض، جاريد كوشنر، عن الجزء الأول من خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط "صفقة القرن"، خلال الورشة التي ستشهدها العاصمة البحرينية، المنامة، ليحدد مسار التنمية, المزعوم, للأراضي الفلسطينية، وثلاث دول عربية مجاورة.


ويقدر الجانب الإقتصادي من هذه الصفقة, بنحو 50 مليار دولار، من بينها 28 مليار تذهب للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، و7.5 مليار للأردن، و9 مليارات لمصر، و6 مليارات للبنان, كما صرح جاريد كوشنر سابقا.


وفي هذا الشأن قال مسعد الغايس, أستاذ الإقتصاد بكلية السياسة والإقتصاد بجامعة بني سويف, في تصريحات خاصة لـ" البوابة الإخبارية" أكد فيها على الهدف الأمريكي من المؤتمر, قائلا "أن محور هذا العرض هو إنجاز المهمة الرئيسية للصفقة, وهو محاولة إيجاد حل للقضية الفلسطينية, ليدعم بها الرئيس الحالي للولايات المتحدة دونالد ترامب موقفه قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة, فدونالد ترامب وصهره كوشنر, والمسئول الأمريكي عامة, يفكر بعقل رجل الأعمال أكثر مما يفكر بالعقلية السياسية, وهو بهذا العرض يقيس على مشروع مارشال, الذي طرحته واشنطن عام 1948 بعد الحرب العالمية الثانية من أجل إعمار أوروبا التي أكلتها الحرب وقتها, وهو فكر إقتصادي سبق الفكر السياسي".

وأوضح أستاذ الإقتصاد, أن كوشنر يفكر بالعقل المالي الإقتصادي في حل الأزمة السياسية القائمة بين الشعب الفلسطيني, وهو ما يبرر الفشل السياسي للإدارة الأمريكية في المنطقة, قائلا "العقلية الأمريكية ترى في صفقة القرن أنها حل للمنطقة, فهم ينظرون إلى المنطقة على أنها منطقة فقيرة تحتاج إلى استثمارات وإصلاحات, لذلك عرضو الجانب الإقتصادي أولا للصفقة", وهو محور الورشة المنعقدة على مدى يومين في البحرين.

وأشار مسعد, إلى أن الرقم الذي أعلنته أمريكا كإستثمارات بقيمة 50 مليار دولا, 28 منهم للضفة الغربية وغزة, و7 ونصف للأردن, و6 مليارات لـلبنان, و9 مليارات لمصر, ليست بالأرقام  الهامة, قائلا أن "تسعة مليار دولار لا تعني شيئا لدولة مثل مصر, فنحن ننفق أضعافها سنويا, على الرغم أنها قد توفر بعض فرص العمل, وإنشاء بعض المشروعات, إلا أنها لن تأتي بالنتيجة المرجوة منها".

وأكد أستاذ الإقتصاد على الهدف الأساسي للصفقة قائلا "الغرض من هذا العرض ليس إعمار فلسطين أو الدول المجاورة, وإنما الغرض فرض عملية تطبيع نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين, وإنشاء وطن آخر للفلسطينيين ليتنازلوا عن حقهم في أرضهم, فكوشنر بذلك يطرح أفكار لإتمام العملية الأساسية التي يريدونها, ووفق ما يريدون, فهم يقولون أنهم سيقومون بإستثمارات وإنشاء مشروعات, وهم من سيديرونها كيفما يريدون, وليس وفق ما تريد الدول العربية", وهذا هو هدف من العرض.

وحول إمكانية إتمام صفقة القرن ودخولها حيز النفاذ, قال "إن المسؤلون الأمريكان نسوا التضحيات التي بذلت من أجل هذه الأراضي على مدى عشرات السنين الماضية, وما ضحى به الشعب المصري, ورجال الجيش المصري من أجل سيناء الفترة الماضية وأثناء الحروب مع إسرائيل, لكن الشعوب العربية لم تنسى, ولم ينسى المسؤلون أيضًا كما صرح وزير الخارجية المصري سامح شكري بقوله (لن نفرط في حبة رمل من سيناء, لكننا سنشارك في الورشة بغرض التقييم فقط), لهذا من الصعب لهذه الصفقة أن تتم".

وردًا على ما يقال بأن هذه المشروعات الإصلاحية التي تزعم أمريكا تنفيزها قال " إن هذه المشروعات قد توفر فرص عمل, وربما تنعش نواحي إقتصادية لدول المنطقة, وربما تأتي بعوائد إقتصادية, لكن ما هو الثمن الذي ستدفعه البلاد من أجل ذلك, لأن الثمن الذي سيدفع للقاء ذلك سيكون باهظاً, وهذه المشروعات ما هي إلا طعم لتنفيذ خطتهم الكبري كما ذكرنا, ونحن لدينا من الكفاءات والعقول السياسية ما يفادي هذه الصفقة بنتيجة مطمئنة".

وبشأن ما يمكن لإدارة ترامب أن تفعله لإتمام مشروعها قال "إن رجل السياسة إذا لم ينفذ ما يريده باللين, فإنه سيلجاء إلى الضغوط طالما لديه القوة, وأمريكا لديها, وتستطيع أن تمارس الضغوط على الدول, وهذه العملية مكونة من عدة أطراف, وإتمامها متوقف على رضى الطرفين, الأمريكي والعربي, وإتمام هذه الصفقة متوقف على من بيده القرار, وكما ذكرت فنحن لدينا مسؤولين أصحاب كفاءات وعقول فذة لن تفرط في شبر من ارض سيناء الغالية".

يذكر أن جاريد كوشنر كبير مستشاري البيت الأبيض سيعقد اليوم وغدا مؤتمرا بالعاصمة البحرينية المنامة, سيحضره بعض المسؤولين من الدول المعنية بمشروع صفقة القرن, من أجل توضيح الجانب الإقتصادي للخطة الأمريكية للشرق الأوسط.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط