الخميس 21 يناير 2021
01:50 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
ترامب وكيم
ترامب وكيم

بعد فشل القمة التى جمعت الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ونظيره الكورى الشمالى كيم جونج أون فى فيتنام، يبدو أن العلاقات بين البلدين تتخذ منحى جديد، وهو ما يبدو فى التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، والذى وصف زعيم بيونج يانج بـ"الطاغية".

كانت العلاقات الأمريكية الكورية الشمالية قد اتخذت خطا إيجابية لشهور طويلة، تكللت بالنجاح الكبير الذى حققته القمة الأولى بين ترامب وكيم فى سنغافورة، حيث ساهمت فى التخفيف إلى حد كبير من حدة التوتر فى العلاقة بين البلدين، على الرغم من وجود خلافات بينهما فيما يتعلق ببعض القضايا.

جاء وصف بومبيو لزعيم كوريا الشمالية فى إطار رده على تساؤل وجهه إليه أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى، حول ما إذا كان زعيم كوريا الشمالية "طاغية"، على غرار ما سبق وأن قاله وزير الخارجية الأمريكى عن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. فرد بومبيو "بالتأكيد.. لقد سبق لى وأن قلت ذلك من قبل".

يبدو الإصرار الكورى الشمالى على رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، وكذلك التوجه الأمريكى نحو نزع الأسلحة النووية من بيونج يانج وإرسالها إلى واشنطن، كانت أهم العوامل التى ساهمت، ليس فقط فى فشل القمة الأخيرة التى عقدت فى فيتنام، ولكن أيضا فى اتساع كبير فى الفجوة بين البلدين فى المرحلة الراهنة.

فمن جانبها، ترفض الولايات المتحدة مطلب بيونج يانج رفع العقوبات، ولو جزئيا، عن النظام الشيوعى الحاكم، فى إطار رؤية ترامب القائمة على اعتماد نهج العقوبات باعتباره الوسيلة الأفضل لممارسة أقصى حد ممكن من الضغوط على الدول المناوئة له، من أجل إرضاخها وإجبارها على الدوران فى فلكه، وبالتالى فإن نزع السلاح النووى ربما ليس الهدف الرئيسى من المفاوضات التى تجريها واشنطن مع الدولة الآسيوية، حيث توجد أهداف أخرى أهمها كسر التحالف الذى يجمعها مع الصين، والتى تعد الخصم الرئيسى لإدارة ترامب فى آسيا بالمرحلة الراهنة.

أما النظام الكورى الشمالى، فيبقى رافضا تماما لفكرة تطبيق النموذج الليبى فيما يتعلق بتفكيك ترسانته النووية، خاصة وأن هذا الطرح كاد أن يتسبب فى انهيار قمة سنغافورة، والتى عقدت فى يونيو الماضى، بعد تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومى الأمريكى جون بولتون فى هذا الإطار، إلا أن ترامب نفى أى علاقة له بهذا الحديث، معتبرا أن ما أدلى به بولتون يأتى فى إطار رؤيته الشخصية، ولا يعبر عن رؤية الإدارة.

ولكن بعد فشل قمة هانوى بأيام، كشفت وسائل إعلام أن الرئيس ترامب أعطى نظيره الكورى الشمالى ورقة، طالب فيها بنقل الترسانة النووية لبيونج يانج إلى واشنطن، فى إعادة للسيناريو الليبى، وهو ما أثار استياء كيم.

تصريحات بومبيو ليست المؤشر الوحيد على التوتر الذى تشهده العلاقات بين البلدين فى المرحلة الراهنة، حيث أعاد زعيم كوريا الشمالية هو الأخر الحديث عمن أسماهم بـ"الأعداء"، فى إشارة ضمنية لواشنطن، داعيا لبناء اقتصاد قوى حتى يمكنهم توجيه ضربة قاصمة "لمن يفرضون العقوبات".

وقال كيم فى تصريح، أبرزته وكالات الأنباء، "يجب أن نوجه ضربة قاصمة للقوى المعادية التي جانبها الصواب حين عقدت العزم على إسقاطنا بالعقوبات من خلال الارتقاء بالبناء الاشتراكي إلى مستوى مرتفع من الاكتفاء الذاتي بما يلائم ظروفنا ودولتنا اعتمادا على ما لدينا من قوة وتكنولوجيا وموارد."

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط