الأحد 24 يناير 2021
12:30 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
سوار الذهب
سوار الذهب

نحن أبناء "سوار الذهب".. هكذا قال المجلس العسكرى الانتقالى الحاكم فى السودان، ردا على الاتهامات التى يطلقها عددا من المعارضين، باعتباره جزءا من نظام الرئيس السابق عمر البشير، حيث أكد، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده اليوم، أن الجيش السودانى لا يرغب فى البقاء بالسلطة، ولكنه يسعى لفرض الأمن والاستقرار، فى البلاد، حتى يمكنه تسليم البلاد لسلطة مدنية.

كان الجيش السودانى قد أعلن أمس الخميس عزل الرئيس السابق عمر البشير واعتقاله، كما قرر فترة انتقالية للبلاد لمدة عامين، وذلك فى أعقاب احتجاجات حاشدة شهدتها العاصمة الخرطوم والعديد من المدن السودانية الأخرى، ضد نظام البشير، بدأت منذ شهر ديسمبر الماضى، بينما شابها العديد من أعمال العنف بين قوات الأمن والمتظاهرين.

يبدو أن تبرؤ الجيش السودانى من حزب المؤتمر، الذى تزعمه البشير لسنوات طويلة، أمرا طبيعيا، ولكن لماذا اختار "سوار الذهب"، نسبة إلى المشير عبد الرحمن سوار الذهب، لينسب نفسه إليه؟

سوار الذهب شغل منصب رئيس السودان فى الفترة بين عامى 1985 و1986، بينما كان شغل قبل ذلك منصب وزير الدفاع فى بلاده فى عهد الرئيس الأسبق جعفر النميرى، بعد أن تدرج فى الرتب العسكرية.

"البوابة الإخبارية" ترصد أهم الأسباب التى دفعت المجلس العسكرى بالسودان إلى الانتساب إلى الزعيم السوادنى الشهير فى التقرير التالى:

من هو "سوار الذهب"؟

سوار الذهب هو قائد الجيش السودانى، ولد فى مدينة الأبيض عام 1934، وشغل العديد من المناصب العسكرية وصولا إلى رئاسة الأركان ووزير الدفاع فى السودان، ولعب دورا كبيرا فى فترة الرئيس السودانى الأسبق جعفر النميرى فى إفشال العديد من المخططات للإطاحة به، أبرزها فى عام 1971، عندما حاول الرائد هاشم العطا تنظيم انقلاب على النظام، حيث رفض سوار الذهب، وكان حينها قائدا لحامية عسكرية بمدينة الأبيض تسليمها، حتى تمكن النظام من استعادة الحكم.

كيف وصل سوار الذهب إلى الحكم؟

كان وصول المشير عبد الرحمن سوار الذهب إلى السلطة فى السودان شبيها إلى حد كبير بالفترة الحالية التى تشهدها السودان، حيث دخل قصر الرئاسة فى أعقاب انتفاضة شعبية ضد الرئيس الأسبق جعفر النميرى، عام 1985، وعرفت بإسم "انتفاضة أبريل"، حيث تولى شئون البلاد كرئيس لمجلس انتقالى، وذلك بعد تردد كبير.

وفاءه بالوعد

وعندما تولى سوار الذهب السلطة، خاطب الشعب السودانى، واعدا إياهم بعد الاستمرار فى السلطة، حيث أكد أن سيترك الحكم بعد انتهاء الفترة الانتقالية، والتى قدرها المجلس الانتقالى آنذاك بعام واحد، وهو ما تحقق بالفعل حيث سلم زمام الأمور إلى السلطة المنتخبة فى عام 1986، والتى ترأسها رئيس الوزراء المنتخب الصادق المهدى، والذى أطاح به البشير بعد ذلك بثلاثة أعوام.

دحض الاتهامات

يبدو أن إثارة اسم سوار الذهب والانتساب إليه، فى المؤتمر الصحفى للمجلس العسكرى الحاكم بالسودان، محاولة صريحة لدحض الاتهامات التى كالها بعض المعارضين للجيش على اعتبار أنه صنيعة البشير، مشككين فى الوقت نفسه فى تركهم للسلطة، حيث سعى المجلس إلى تذكير الشعب السودانى بمواقف الجيش السابقة الداعمة لهم.

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط