السبت 18 سبتمبر 2021
03:21 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
محمد ناقد
محمد ناقد

بقلم محمد ناقد

يأتى الاحتفال بثورة 30 يونيو كل عام يحمل معه الكثير من الآمال والطموحات، منها ما تحقق، ومنها جار تحقيقه، ومنها ما هو مخطط تحقيقه مستقبلا، ولاشك أن أهم إنجازات ثورة يونيو هى إعادة اكتشاف وبناء الإنسان والمواطن المصرى، بعد ما وفرت له الدولة الأجواء والظروف المحيطة والمشجعة لإعادة هذا البناء، ولعب الشعب المصرى دورا مهما لإنجاز ما تحقق، فقد أنجز الشعب المصرى الكثير، فى بناء "الدولة الوطنية" أيضا.. دولة 30 يونيو .

 

كانت نقطة الانطلاقة ثورة تشريعية كبرى لم تشهدها مصرفي تاريخها القديم أو المعاصر لعلاج كسور القوانين والتشجيع على الاستثمار، وبناء فلسفة جديدة في التعامل مع المشروعات لقتل البيروقراطية والروتين وسد الأبواب الخلفية للفساد ومواجهته بقوة، فتموضع برنامج اقتصادي كان الشعب المصري هو البطل الحقيقي فيه بتحمله تبعات ونتائج هذا البرنامج من تضخم، وارتفاع الأسعار، وفرض الضرائب، ولكنه لأنه مؤمن بالخطوات التى رسمتها الدولة، بالإضافة لرؤيته ما يتحقق على الأرض من مشروعات ومدن جديدة وبنية تحتية هائلة، فكان كعادته سباقا وقائدا فى الصفوف الأولى من الثورة ليشارك فى رسم تابلوه مصر الجديدة.

 

شهدت مصر خلال الأعوام الست الماضية أجواء استثمارية، لم تشهدها من قبل، جعلت كبرى المؤسسات العالمية تشيد وتؤكد على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي بدأته الحكومة المصرية فى 3 نوفمبر 2016، واصفة إياه بأنه هو الأهم في تاريخ الاقتصاد المصري.

 

وجاءت إشادة صندوق النقد الدولي في تقريره الكامل والخاص بالمراجعة الأخيرة، بالسياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، التي استهدفت تحقيق معدلات تضخم مستقرة، ووضع أسعار فائدة مناسبة وتحقيق الاستقرار في سعر العملة المحلية وهو ما بدى خلال الأيام الماضية من بدء صعود الجنيه أمام الدولار.

 

بالإضافة لتحسن ترتيب مصر في مؤشر التنافسية طبقا لتقرير منتدى الاقتصاد العالمي نهاية 2018 وحصول مصر على المركز الـ 94 من بين 140 دولة في مؤشر التنافسية العالمية لعام 2018، بعد أن سجلت 53.6 درجة على المؤشر بزيادة 0.4 درجة عن العام السابق له .

ورفعت مؤسسة "موديز" التصنيف لإصدارات الديون الطويلة الأجل لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى B2 من B3 وغيرت نظرتها المستقبلية إلى مستقرة من إيجابية.

 

واستندت إلى “توقعها بدعم  الإصلاحات المالية والاقتصادية الجارية وإحرازها تحسنا تدريجيا لكنه مطرد في المؤشرات المالية لمصر وترفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي و أن القاعدة التمويلية الكبيرة لمصر ستقويها في مواجهة صدمات إعادة التمويل على الرغم من الارتفاع الكبير للاحتياجات التمويلية للحكومة وتكاليف الفائدة .

وتأتي حجم الاستثمارات التي دخلت مصر خلال الست سنوات الماضية دلالة على ثقة المستثمر في الاجواء والاستقرار الذي سعت مصر خلال الست سنوات الماضية على تحقيقه .

 

ويأتي بعد كل ذلك ما شهدته مصر خلال الأيام الماضية من تنظيم حفل أفتتاح لثالث أكبر بطولة دولية بعد كأس العالم وأمم أوروبا، وهي تنظيم كأس الأمم الأفريقية، والذى جاء نتاج لما زرعته مصر خلال الست سنوات الماضية.

 

لقد نجحت مصر في إبهار العالم كله بحفل افتتاح وصفه العالم بالمعجزة، وأن مصر قدمت للعالم ليله استثنائية، وهذا لم يكن وليد اللحظة، وإنما إيمان المواطن المصري بذاته وقدراته الذاتية التي دفعته على تطوير البنية التحتية وإعادة تطوير وتأهيل عدد من الاستادات لم تشهدها مصر من قبل فأكثر من ثماني أستادات في محافظات مختلفة وعدد أكبر من الملاعب الفرعية تم إعادة تأهيلها كشف عن قوة مصر الحقيقية في تنظيم البطولات الكبرى وتحملها المسئولية .

 

فهنيئا للشعب المصري بما تحقق خلال سنوات مرت على قراره بالتغيير ففرض إرادته وعزم العزم والنيه على تحقيق ذاته فكان له ما عزم له وحلم له من انجازات وما منتظر تحقيقه أكثر خلال الفترة القادمة.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط