الخميس 21 يناير 2021
10:45 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
زينات صدقى
زينات صدقى

خدمة تقدمها البوابة الإخبارية إلى قرائها الأعزاء, وهى بورتريه عن حياة فنان من الزمن الجميل من أجل إلقاء الضوء على تاريخهم ومشوارهم الفنى.. 

وحلقة اليوم عن الفنانة "زينات صدقى":


ممثلة كوميدية مصرية، ولدت باسم زينب محمد سعد من حى الجمارك بالاسكندرية عام 1913، درست فى معهد انصار التمثيل والخيالة الذى اسسها الفنان زكى طليمات فى الاسكندرية لكن والدها منعها من اكمال دراستها ثم زوجها ابن عمها وكان طبيبا يكبرها بـ 17 سنة وكان يعاملها معاملة سيئة ويضربها حتى وقع الطلاق.

شجعتها صديقتها خيرية صدقى على التمثيل بعد الطلاق ورفضت والدتها هذا العمل ولكنها نزلت الى القاهرة وبدات حياتها الفنية مطربة فى بعض الفرق ثم شاهدها الفنان نجيب الريحانى وعرض عليها دور خادمة وقال لها لو نجحتى هتكملى مانجحتيش حتمشى. وقد نجحت وغير الريحانى اسمها من زينب الى زينات صدقى وبدات رحلة الكميديانا.

اخبرت الريحانى انها تريد شقة لكى تحضر اختها ووالدتها من الاسكندرية فاختار لها شقة واتفق مع صاحب العمارة على تاجيرها لها وكان يسكن بهذه العمارة اسماعيل ياسين وثاريا حملى ونجمة ابراهيم

حققت زينات صدقى نجاحات متواصلة مع فرقة الريحانى، وبعد وفاته سافرت مع مجموعة من الفنانين إلى لبنان، واصطحبت معها أمها وشقيقتها، وعملت مطربة فى المطاعم والمسارح،
وكانت تغنى عددا من أغنيات المطربة فتحية أحمد، وفى إحدى الليالى صادف أن تواجدت المطربة فتحية أحمد فسمعت زينات صدقى تغنى أغانيها فغضبت وجرت وراءها وحاولت ضربها، وكان هذا آخر عهد زينات صدقى بالغناء، وعادت بعد ذلك إلى مصر.

بدأت زينات صدقى مشوارها السينمائى عام 1937 فى فيلم «وراء الستار» لتتوالى نجاحاتها وشهرتها وتصبح صاروخ الكوميديا وورقتها الرابحة حتى إنها شاركت فيما يقرب من 20 فيلما خلال عام واحد، ووصلت إلى أوج تألقها الفنى فترة الخمسينيات، وأشهرأفلامها: «ابن حميدو، حلاق السيدات، العتبة الخضرا، دهب، شارع الحب، معبودة الجماهير

اشتهرت زينات صدقى بين زملائها بالكرم والجدعنة والقوة فى الحق ومساعدة المحتاجين، ومنها عندما توفى فنان بسيط من فرقة الريحانى اسمه محمد فوزى أثناء العرض، واستكمل الريحانى المسرحية ولم يوقف العرض، تأثرت زينات صدقى، وبعدما انتهت من دورها قالت للجمهور: «زميلنا الغلبان توفى أثناء العرض ولو كان نجيب الريحانى ولا يوسف وهبى أو حتى زينات صدقى هى اللى توفت كانت الدنيا قامت، لكن الغلبان مالوش تسعيرة، علشان كده أدعوكم تقفوا دقيقة حداد على روح زميلنا، وأدعوكم بكرة لحضور الجنازة وتشييعها من مسرح الريحانى»، وانفجرت فى البكاء حتى اعتقد البعض أن الفنان الذى توفى زوجها.

واشترت مدفنا خاصا فدفنت زميلها فيه، وأوصت الحارس بأن يدفن فيه أى شخص فقير، وقالت: (المدفن ده لكل الغلابة، يهودى وقبطى ومسلم وكل اللى مالهوش مكان للدفن).

اعترض اقاربهاعلى ذلك  وقالو لها أحدهم «مش معقول ستات ورجالة العيلة يندفنوا جنب الشغالين والبوابين»، فأصرت زينات صدقى على أن تضع لوحة على المدفن مكتوبا عليها «مدفن الصدقة وعابرى

السبيل»، وهو المدفن الذى دفنت فيه وباعه شقيق زوج أختها فاطمة بعد وفاتها ورفع لافتة عابرى السبيل، وتؤكد لهذا السبب ادعى البعض أن زينات صدقى دفنت فى مقابر الصدقة.

وتابعت: (المدفن طلع فيه عين مية حلوة فعملت حنفية وقالت للحارس خلى كل الناس تملى منها وإياك تبيع المية).

فى الصفوف الأولى كان يجلس أحد الضباط الأحرار ووالده عمدة بالصعيد، اعتاد أن يجلس ليراها وأن يرسل لها يوميا وردا، وتحدث مع الريحانى عن إعجابه بزينات صدقى، ولكن الريحانى قال له «زينات زى القطر ومش بتاعة طرق ملتوية».. ، وبعدها طلبها للزواج

وتابعت: «أخوات زوجها ووالدته عرفوا بزواجه بعد 9 سنوات بعدما عرضت عليه والدته الزواج، لكن والده لم يكن يعلم

ثم حملت من زوجها أجهضت نفسها وقالت لزوجها مش هيكون لى ابن منك إلا بعد علم والدك.

ظلت متزوجة من الضابط لمدة 14 عاما- كان حب عمرها ولكن فى أحد الأيام طلب منها أن تترك الفن وترسل والدتها إلى شقيقتها فاطمة أو إلى دار مسنين وقال لها إنه سيتحمل نفقاتها، على أن تظل والدتى نادرة معهما.

فكان رد فعلها «قالت له ماسمعتش سمعنى تانى»، ثم ضربته بالتليفون على رأسه، فقال لها (انتى طالق).

ورغم حبها الشديد له الا انها اثرة على عدم العوده له رغم تدخل الرئيس جمال عبد الناصر فلما قصة عليه ما قالها قال لها: خلاص اعتبرى لم اقل لكى شئ.

 عاشت حياتها فى العمل بالفشل والنجاح والثروة والفقر الا انها افضل من قدمت الكوميديا على شاشة السينما واهم افلامها (تحيا الستات.. وراء الستار.. عروسة للايجار.. عنبر.. المليونير.. عفريته هانم.. الانسة ماما).

غابت عن الاضواء لمدة 23 عاما كانت تعرض عليها ادوار لا تناسبها فقالت لها اختها ان تقبل الادوار حتى لا ينساها الجمهور فقالت لها (الجمهور عمره ما هينسانى).

ثم وافقت على عمل فيلمين وهما (السراب .. وبنت اسمها محمود) عام 1975 وكانت تبكى وقالت (دى مش مكانتى انا بضيع تاريخى وباهذا نفسى).

كما نفت عزة أن تكون زينات صدقي قد تعرضت للإفلاس قبل وفاتها وقامت ببيع أثاث منزلها بالكامل، مؤكدة أنها باعت أثاث منزلها الثمين القيم جدًا من أجل تسديد الضرائب، واشترت بدلاً منه أثاث آخر أقل منه في الثمن.

نفت الحفيدة أن تكون زينات صدقي من يهود مصر كما قال الدكتور محمد أبو الغار في إحدى المقابلات التليفزيونية، وأشارت إلى أن والدتها كانت تنوي رفع دعوى قضائية ضده لكن الموت أدركها وانها ماتت مسلمة واسمها زينب.

حصلت على درع (عيد الفن) وكرامها الرئيس الراحل انور السادات. وتوفيت فى 2 مارس عام 1978.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط