الأربعاء 16 يونيو 2021
07:12 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
إدارة الرئيس رونالد ريجان
إدارة الرئيس رونالد ريجان

منذ أمد ليس بالبعيد كانت الولايات المتحدة الأمريكية تًعلن العداء لنظام الثورة الإسلامية في إيران، وتهدد من الحين للآخر بحرب بلا هوادة، ازدادت وتيرتها خلال الأيام الماضية على خلفية التهديد النووي الإيراني، و إسقاط الطائرة الأمريكية في الخليج.

وفي السياق ذاتة، دخلت إسرائيل في خط المواجهة، وأدلت بدلوها مشددة على أنه لن تسمح لإيران بامتلاك سلاحٍ نووي، لتسير على نفس خط السير للرئيس الأمريكي.

لكن التاريخ في جعبته الكثير من الحوادث للتعلم منها، فإن في كتب التاريخ قصص وجب التمعن فيها، ومن بينها قصة إيران كونترا، حينما مول الشيطان الأعظم غريمه بسلاح في حرب بلا هدف.

خطف رهائن يغير معادلات المنطقة
بداية قصتنا من لبنان، ذلك البلد العربي الجميل في منطقة الشام، حينما خطفت ميلشيات شيعية موالية لإيران مجموعة من المواطنين الأمريكيين، فتحركت الإدارة الأمريكية للإفراج عنهم ولم يكن أمامهم سوى مخاطبة إيران نفسها، التي طلبت سلاحًا يدعمها في حربها مع العراق خلال حقبة الثمانينات الساخنة، كان القانون الأمريكي يحظر التعامل مع إيران على خلفية حادثة احتجاز الرهائن الأمريكيين في سفارة بلادهم بطهران إبان الثورة الخومينية، لتبدأ من تلك اللحظة قصتنا في التصاعد الدرامي الحاد.



تحايل على الثوابت

تحايلت إدارة الرئيس رونالد ريجان على القانون، و على الأعراف التي تحظر دفع الفدية للخاطفين، وبين عامي 1985 و 1986 وردت أمريكا بشكل سري صواريخ توار و تومهوك إلى إيران، وذلك لحثها على التأثير في موضوع المخطوفين في لبنان، وبالفعل في مايو 1986 سافر روبرت ماكفرلين، مستشار الأمن القومي الأمريكي، غلى طهران حاملًا أدوات احتياطية لصواريخ.

ولم يكن موضوع الأسلحة الموردة لإيران بمعزل عن ملفات خارجية أخرى، ولكنه كان مرتبطًا بتمويل أمريكي لحركة "كونترا" المناوئة لنظام ساندينستا اليساري في نيكارجوا، حيث كانت أمريكا تخشى من أن تتحول منطقة أمريكا الجنوبية إلى شوكة في حلقها، خاصة وأن اتجاهها يساري اشتراكي.


الدور الإسرائيلي

ووفق تحقيقها قالت شبكة بي بي سي أنه بتاريخ العشرين من أغسطس 1985 وصلت لإيران أول شحنة من 96 صاروخ من طراز تاو، عبر الوسيط الإسرائيلي، وفي 15 سبتمبر من العام ذاته وصلت الشحنة الثانية من الصواريخ المضادة للدروع تبعها إطلاق سراح واحد من المخطوفين السبعة، وكان الرئيس رونالد ريجان قد وافق على أن تزويد إسرائيل إيران بصواريخ تاو على أن تعوض أمريكا إسرائيل عنها.

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط