الأربعاء 20 يناير 2021
02:26 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
البشير ورئيس أوغندا مع طرفى الصراع بجنوب السودان
البشير ورئيس أوغندا مع طرفى الصراع بجنوب السودان

فى الوقت الذى يثور فيه الحديث عما إذا كانت السلطات السودانية سوف تتخذ قرارا بتسليم الرئيس السودانى السابق عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، ظهرت دعوات فى الأفق حول استعداد أوغندا منحه حق اللجوء فى أراضيها، فى خطوة ربما تغير مجرى الأمور حول مستقبله فى المرحلة المقبلة.

كان الجيش السودانى قد قرر عزل الرئيس البشير الخميس الماضى، واعتقاله، وذلك بعد احتجاجات دامية شهدتها الخرطوم، منذ ديسمبر الماضى، احتجاجا على السياسات التى تبناها النظام السابق، على العديد من الأصعدة، حيث تم نقل السلطة إلى مجلس عسكرى انتقالى، ليدير شئون البلاد خلال مرحلة انتقالية، حددها المجلس بعامين كحد أقصى.

واعتبر الجيش السودانى أن الدور الرئيسى للمجلس العسكرى الحاكم هو حفظ الأمن والاستقرار فى البلاد، بينما سيترك الحوار حول الأمور السياسية لمختلف الأطراف الفاعلة على الساحة السياسية السودانية، حيث سيقتصر دوره فقط على التنسيق وإدارة الحوار المزمع انعقاده.

إلا أن الحديث عن مصير البشير بدا متأرجحا، حيث أعلن الجيش السودانى أن محاكمة البشير سوف تتم داخل الأراضى السودانية، رافضا فكرة تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية، فى الوقت الذى طالب فيه قطاع من المحتجين بمحاكمته أمام المحكمة الدولية، والتى تتهمه بارتكاب جرائم حرب منذ عام 2009، على خلفية الصراع فى دارفور.

ولكن ظهرت الدعوة الأوغندية، والتى أعلنها وزير الخارجية هنرى أوكيلو أوريم، حول نية بلاده منح اللجوء للبشير لتضع أبعادا أخرى لمستقبل الرئيس السودانى.

وقال الوزير الأوغندى أن بلاده تتابع عن كثب التطورات فى السودان، مطالبا القيادة الجديدة هناك احترام تطلعات الشعب السودانى ومن بينها الانتقال السلمى للحكم المدنى".

الموقف الأوغندى تجاه البشير ليس الأول من نوعه، حيث سبق لها وأن استقبلته على أراضيها، ورفضت تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك على الرغم من التزامها تجاه ميثاق روما الذى وقعته الدولة الإفريقية باعتبارها أحد أعضاء المحكمة.

ويرى الوزير الأوغندى أن السبب وراء موقف بلاده الداعم للبشير يرجع فى الأساس إلى الدور الكبير الذى لعبه مؤخرا لإرساء السلام فى جنوب السودان وإنهاء الحرب الأهلية هناك، وهو الأمر الذى يصب فى صالح أوغندا، والتى ترى أن التوتر فى جنوب السودان يمثل تهديدا صريحا لها.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط