الأربعاء 27 يناير 2021
04:14 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
الانتخابات المحلية بتركيا
الانتخابات المحلية بتركيا

يبدو أن اليوم الأربعاء، سيكون يوما حاسما فى مدينة إسطنبول التركية حيث ستعلن اللجنة العليا للانتخابات فى تركيا، النتيجة النهائية، وإعلان الفائز بمنصب عمدة المدينة بصفة نهائية، بعد أيام من الجدل بين الحزب الحاكم، والذى يتزعمه الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، حزب الشعب الجمهورى المعارض.

كان حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان قد قدم طعنا على مدار اسبوعين فى النتائج التى أظهرت خسارة مرشح الحزب الحاكم بن على يلدريم، والذى شغل منصب رئيس الوزراء فى بلاده قبل إلغاء المنصب أمام مرشح  الحزب الجمهورى المعارض أكرم إمام أوغلو.

وعلى الرغم من أن الرئيس التركى كان أول من اعترف بالهزيمة أمام مرشح المعارضة، إلا أنه تراجع بعدما نفى مسئولين من الرئاسة وقيادات بالحزب الحاكم خسارة يلدريم، مما أدى إلى سلسلة من الطعون، لم تسفر عن جديد، حيث أظهرت النتائج الأولية بعد إعادة الفرز تقدم أوغلو.

فبحسب ما ذكر مسئولى اللجنة العليا للانتخابات، فإن أوغلو مازال محتفظا بتقدمه على حساب يلدريم، بعد إعادة فرز الأصوات، فى دليل دامغ على انتهاء المعركة لصالح المعارضة.

إلا أن الرئيس أردوغان خرج بتصريح مثير للجدل مفاده أنه لا يمكن لمرشح إعلان انتصاره، فى ظل فارق ضئيل من الأصوات، لم يتعدى الـ14 ألف صوت، ليطلب حزب العدالة والتنمية بعد ذلك إعادة الانتخابات برمتها فى بلدية اسطنبول، وهو الأمر الذى رفضته اللجنة العليا للانتخابات تماما.

واكدت مصادر  ان اعادة الفرز التى انتهت الثلاثاء أسفرت عن النتائج نفسها بتقدم مرشح المعارضة بأكثر من 13 ألف صوت 
و من هنا تطالب "المعارضة" لجنة الانتخابات بإعلان النتيجة رسميا وتسليم البلدية لرئسها الجديد , بينما يرفض حزب العدالة والتنمية ويعتزم بطلب أخر لالغاء الانتخابات واعادتها.

كان حزب العدالة والتنمية قد تلقى صفعات عدة فى الانتخابات المحلية الأخيرة أبرزها خسارة عدد من المدن الكبرى، وعلى رأسها العاصمة أنقرة، والتى تعد مركز الحكم، بالإضافة إلى أنطاليا، وغيرهما، مما يعكس حالة من الغضب الشعبى جراء الفشل فى التعامل مع العديد من الملفات، وعلى رأسها الملف الاقتصادى.

إلا أن مدينة اسطنبول تحمل أبعادا مختلفة بالنسبة لأردوغان وحزبه، تختلف إلى حد كبير عن المدن التركية الأخرى، خاصة وأنها كانت يوما ما عاصمة الخلافة العثمانية، والتى يسعى النظام التركى إلى إحيائها، وبالتالى فإن خسارتها تمثل كابوسا لأردوغان.
 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط