الأربعاء 20 يناير 2021
07:50 ص
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
أردوغان وإمام أوغلو
أردوغان وإمام أوغلو

 

وانتصر أكرم إمام أوغلو فى معركته أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا، فى الانتخابات المحلية التركية، ليصل إلى مقعد الحكم فى بلدية اسطنبول، بعد أسابيع من الجدل، ليكون انتصاره بمثابة صفعة جديدة للرئيس التركى رجب طيب أردوغان، والذى رفض الاعتراف بالهزيمة، إلى الحد الذى طالب فيه بإعادة الانتخابات.

وعلى الرغم من أن هزيمة حزب أردوغان فى اسطنبول ليست الأولى فى الانتخابات الأخيرة، حيث خسر حزبه عدة مدن كبيرة فى تركيا، وعلى رأسها أنقرة، والتى تعد مركز الحكم فى البلاد باعتبارها العاصمة الرسمية للبلاد، إلا أن الهزيمة فى اسطنبول تبقى الصفعة الأقوى، وهو ما يفسر تمسكه بها إلى الرمق الأخير.

الجدل الذى أثاره حزب العدالة والتنمية حول نتائج الانتخابات فى بلدية اسطنبول، يفتح الباب أمام سؤال منطقى، وهو لماذا سعى الحزب الحاكم فى أنقرة إلى الفوز بمقعد الحكم فى هذه المدينة دون غيرها.

"البوابة الإخبارية" ترصد أهم الأسباب التى دفعت أردوغان وحزبه إلى المماطلة وعدم الاعتراف بالهزيمة فى اسطنبول، على الرغم من أنه تجاوز هزائمه فى مدن أخرى فى التقرير التالى:

العاصمة الاقتصادية

تعد اسطنبول هى العاصمة الاقتصادية للبلاد، وبالتالى فإن الفوز بها يسمح للحزب الحاكم السيطرة على المركز المالى فى البلاد، بالإضافة إلى إحكام سيطرته على رجال الأعمال، والذين يمثلون صداعا كبيرا فى رأس الحكومة، وهو ما بدا واضحا فى الصراع الذى شهدته فترة ما قبل الانتخابات الأخيرة بسبب لجوء المستثمرين، والذين يتمركز أغلبهم فى اسطنبول إلى استبدال العملة المحلية (الليرة) بالعملات الأجنبية نتيجة انهيار قيمتها، جراء الفشل الاقتصادى للنظام الحاكم.

النتيجة التى آلت إليها الانتخابات فى اسطنبول تعد بمثابة شهادة فشل جديدة لأردوغان من قبل المواطنين الأتراك، فى ظل عجز الحكومة عن معالجة المشكلات الاقتصادية، وعلى رأسها الهبوط المتواتر فى قيمة العملة المحلية، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى التضخم لدرجة غير مسبوقة.

هيبة النظام

الحزب الحاكم فى تركيا قدم مرشحا استثنائيا لمنصب عمدة اسطنبول، وهو بن على يلدريم، والذى يعد بمثابة الرجل الثانى فى الحزب بعد أردوغان، كما أنه أحد الوجوه البارزة به، خاصة وأنه كان أخر رئيس وزراء لتركيا، قبل إلغاء المنصب، جراء التعديلات الدستورية الأخيرة، والتى حولت البلاد من النظام البرلمانى إلى النظام الرئاسى، وبالتالى كانت خسارته بمثابة رسالة صريحة حول تدنى شعبية الحزب الحاكم ورئيسه، وتمثل انتهاكا صريحا لهيبة النظام الحاكم فى أنقرة.

عاصمة الخلافة

دائما ما تحظى اسطنبول بمكانة خاصة فى قلب أردوغان، كونها العاصمة السابقة للخلافة العثمانية التى طالما سعى الرئيس التركى إلى إحيائها، عبر سياسات من شأنها توسيع الهيمنة والنفوذ، سواء على الصعيد الدولى أو الإقليمى، وبالتالى فكانت خسارتها صفعة قوية للحلم الذى يسعى النظام الحاكم إلى إرسائه من جديد.

 

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط