السبت 16 يناير 2021
11:40 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
ترامب بين زوجته ميلانيا وابنته إيفانكا
ترامب بين زوجته ميلانيا وابنته إيفانكا

جولة إفريقية تقوم بها إيفانكا، نجلة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى إفريقيا، انطلقت من إثيوبيا، حيث تهدف إلى دعم المرأة الإفريقية، والدور الذى تقوم به فى التنمية، من خلال لقاءات أجرتها مع رائدات الأعمال، وتشجيعهم على المساهمة بدور فعال فى بلدانهم فى المرحلة المقبلة، كما أنها تعكس رغبة واشنطن فى توطيد علاقتها بدول القارة السمراء فى المرحلة المقبلة، إلا أنها ربما تحمل أبعادا تتجاوز الأهداف التقليدية لمثل هذه الزيارات.

زيارة إيفانكا تأتى بعد شهور قليلة من جولة مشابهة قامت بها ميلانيا، زوجة الرئيس الأمريكى، إلى عدد من دول القارة، وإن كانت قد اشتملت على دول مختلفة عن تلك التى تزورها إيفانكا وكذلك شعارات مختلفة، حيث جاءت جولة سيدة البيت الأبيض بهدف محاربة الفقر، بينما تأتى زيارة إيفانكا لدعم المرأة، إلا أنها فى الوقت نفسه تثير الشكوك حول الهدف الحقيقى وراء الجولة الحالية لإيفانكا، بعيدا عن الهدف المعلن.

يبدو أن إيفانكا لا تكتفى فى الواقع بمنصبها كمستشارة للبيت الأبيض، رغم أنها أول ابنة لرئيس أمريكى تحصل على منصب رسمى فى حقبته، لكنها تسعى لتضع نفسها على قدم المساواة مع زوجة أبيها ميلانيا، والتى تعد السيدة الأولى رسميا فى الولايات المتحدة باعتبارها زوجة الرئيس الأمريكى، وذلك من خلال تكثيف نشاطها الدولى عبر البوابة الإفريقية.

فبحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" فى تقرير لها فى نوفمبر الماضى، فإنه عندما قامت ميلانيا بجولتها الإفريقية، أعلن مساعدون لإيفانكا أنها تخطط للقيام بجولة فى إفريقيا، لكنها لم يتم تحديد موعدها، وهو ما اعتبرته الصحيفة الأمريكية أن هناك قدرا من التنافس بين السيدتين فى المرحلة الراهنة، حول النفوذ فى البيت الأبيض.

كانت ميلانيا قد قضت خمسة أيام فى جولتها التى شملت غانا وملاوى وكينيا ومصر، وهى الرحلة التى حظيت فى الغالب تغطية إيجابية، وتصدرت الأخبار. لكن سرعان ما ستحذو الابنة الكبرى للرئيس وكبير مستشاريه حذوهما، حيث سيسافران إلى إفريقيا مع السيناتور ليندسى جراهام، أحد أكثر الموالين لترامب داخل الكونجرس.

الحديث عن المنافسة النسائية بين ميلانيا وإيفانكا ليس حديث العهد، لكنه بدأ منذ صعود ترامب إلى البيت الأبيض، وربما قبل ذلك، مع الدور الكبير الذى لعبته إيفانكا فى حملته الانتخابية فى عام 2016.

وكان الصعود الكبير لإيفانكا داخل البيت الأبيض، عبر تعيينها وزوجها جاريد كوشنر كمستشارين للرئيس الأمريكى، قد ساهم بصورة كبيرة فى تقربهما منه.

وتزايدت حالة اللغط حول السيدة الأولى الفعلية فى الولايات المتحدة، مع حالة النفور التى بدت واضحة فى العديد من المواقف بين ترامب وزوجته، منذ يوم تنصيبه، والتى كانت واضحة فى الصور التى التقطتها العدسات، سواء يوم التنصيب أو فى مواقف لاحقة، وكذلك المقارنات التى عقدها الإعلام بين إهمال ترامب لزوجته أثناء دخوله البيت الأبيض لأول مرة كرئيس لأمريكا فى يناير 2017، من جانب، والطريقة الحميمة التى تعامل بها أوباما مع زوجته ميشيل من جانب آخر، مما دفع قطاعاً كبيراً من المتابعين إلى الحديث عن احتمالات تهميش دور ميلانيا لصالح إيفانكا خلال سنوات ترامب فى الرئاسة.

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط