الخميس 21 يناير 2021
08:11 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
أسماء محمود
أسماء محمود

شن رئيس تحرير جريدة الوفد الحزبية، حربًا شعواء، على النائب الدكتور كريم سالم، نائب دائرة مصر الجديدة، بعدما ورد إلى علمه تجاوز النائب في حق الحزب، فانطلق ليأخذ ثأر حزبه، ولكن هل كان بتوجيهات أم أنه كان أمرًا تلقائيًا وثأرًا حقيقيًا؟

 

قال كريم سالم، رأيه في أداء الحزب فى الفترة الأخيرة، ولم يكن فى جلسة نقاش عامة أيضًا، وحتى وإن كان فى جلسة عامة، فهذا رأيه، له مطلق الحرية فى التعبير عما يراه، طالما أنه لم يتعد حدود الأدب أو اللياقة.

 

وبعيدا عن صحة ما قاله النائب من عدمه، عن أداء الحزب، وتراجع أدائه، وشعبيته، بعد أن كان الشارع السياسى ينتظر ما سيمليه الوفد عليهم، باتوا يقولون "لا الوفد خلاص راحت عليه"، وليس في هذا الأمر إهانة للحزب الذى ورث تركة ثقيلة.

 

المهم، نشر الموقع الإلكتروني لجريدة الوفد، تقريرًا بعنوان "كريم سالم.. النائب الفاشل.. تفرغ لـ"فيسبوك".. ودائرة مصر الجديدة تلفظه"، إذا كنا لن نتحدث عن هذا التقرير من الناحية المهنية، التي يشوبها الكثير من الأخطاء، فإن إصدار الحكم على الشخص وأدائه كنائب، ليس من سلطة التقرير أو كاتبه أو جريدته، إذًا فكان هذا أول تجاوز فى حق النائب، الذي اعتبروه أجرم حين أفصح عن رأيه المعروف للجميع، إذ قال نصًا عن الحزب "فشل في احتواء قياداته الشابة، وخسر الكثير من نوابه وكوادره المحترمين الفترة الماضية".

 

فما كان من النائب، إلا أن تحدث إلى أحد كبار رجالات الحزب، ليشرح له الوضع وحقيقة الأمر، وبعدما أوحى له المسئول الحزبى التفهم، فوجئ بمقال فيه سب وقذف علني "خسئت أيها النائب القزم الجاهل"، فما كان من النائب أيضًا؛ لأنه محترم، إلا أن اتبع السبل القانونية، وتقدم ببلاغين للنائب العام ضد رئيس الحزب، على ما بدر من جريدته، بالإضافة إلى مذكرة ضده لرئيس البرلمان.

 

ويبدو أن البلاغ والمذكرة أثرت فى المسئول الحزب الأول، فأراد تدارك الأمر و"لم الموضوع"، فأصدر الحزب بيانًا تخلى فيه عن رئيس تحرير الجريدة، وتركه وحيدًا في صدامٍ مع النائب، وأخبر النائب صراحةً في البيان بأن "مشكلتك مع الجريدة وليس الحزب"، ولا دخل للحزب بالسياسة التحريرية للجريدة.

يقول فؤاد بدراوي سكرتير الحزب، أن تجاوز سالم في حق الحزب مسجل، ولكن أين التسجيلات؟.. لا أحد يعلم، ويقول بدراوي أن هناك دليلًا على أن ليس رئيس الحزب هو المحرض ضد النائب في جريدته.. ولكن أين الدليل؟.. لا أحد يعرف أيضًا!

ونفاجأ بعد عدة أيام، بأن يكتب من شن الحرب، مقال اعتذار للنائب كريم سالم، يبدي فيه ندمه، ويعترف فيه باندفاعه، وأنه عليه بعد أن تحرى الحقيقة، أن يتراجع عن موقفه، ولم يكتف بكتابة مقال الإعتذار، بينما نشر في الجريدة الورقية أيضًا عامودًا يوضح فيه الخلاف، ويبرز أن هذا التراجع عن الموقف جاء بعد اتصالات تقنعه بحسن نية النائب، و من باب "إعلاء المصلحة العليا"، فهناك جهود تبذل لـ"لم الموضوع".

لماذا شُنت الحرب من البداية إذًا؟؟ إذا لم تكن كمسئول متحريا للدقة في معلوماتك؟؟ لماذا لم تظهر أدلة إدانة النائب المسجلة، ليستمر الوفد فى الدفاع عن موقفه، عديد من الألغاز في الأمر، التي حولت النائب من "المقزز الجاهل"، إلى الاعتذار لعدم تحري الدقة، ولكن ما يمكن أن نوقن به جميعًا أن "المصلحة العليا" تحكم.

 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط