الخميس 12 ديسمبر 2019
09:21 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
مراكز الدروس الخصوصية بسوهاج تتحدى وزارة التعليم وتبدأ عملها مبكرا.. دعاية مكثفة من المدرسين وإقبال من الطلبة.. وكشف هيئة لقبول أى طالب.. و"التعليم": ننتظر البلاغات

على غرار مديرية التربية والتعليم، تعمل مراكز الدروس الخصوصية فى سوهاج على قدم وساق استعداد للعام الدراسى الجديد، فى تحدى واضح للجميع.

 

فمنذ بداية أغسطس والفصول ممتلئة والمدروين يعلنون عن أنفسهم مبكرًا للفوز بأكبر عدد من الطلاب، حيث أصبحت كثافة الحصة الواحدة تتعدى كثافة الفصل في المدارس، وتعمل هذه المراكز بداية من الساعة السابعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من الليل تستقبل الاف الطلاب بالمرحلتين الإعدادية والثانوية.

 

وعلي الرغم من التصريحات الكثيرة التى أطلقتها وزارة التعليم بأنها تواجه مراكز الدروس الخصوصية، إلا انها مازالت تقف عاجزة أمام انتشار السناتر بشكل كبير.

 

الطلاب يفترشون السلالم

وتختلف مراكز الدروس الخصوصية، حيث ينتظر عشرات الطلاب على السلالم وفي الشوارع منتظرين موعد درسهم بالمركز ومثلهم يخرجون بكثافة في مشهد أشبه بخروج طلاب المدارس بعد انتهاء اليوم الدراسى.

 

وأكد محمد إسماعيل طالب، أن سنتر الدروس الخصوصية يعمل طوال اليوم وبدأت الدراسة به منذ بداية شهر أغسطس، مضيفًا: "أنا طالب في الصف الثالث الثانوي شعبة علمي رياضة وأصبحت الدراسة " بالسنتر " هي الأساس بعد أن هجر الطلاب المدرسة.

 

وأضاف قائلا "إيه اللى يخلينى أروح المدرسة وأضيع وقتى، مفيش أعمال سنة ولا فيه غياب وحضور، وحتى لو رحت مش هلاقى حد بيشرح وعليه يقوم الطلاب بتوفير عناء الذهاب للمدارس وخاصة في الشهادة الثانوية من أجل الدراسة بالسنتر".

 

فاتورة الدروس

وعن الفاتورة الشهرية التي يدفعها، أكد محمد روضي طالب الثانوية العامة علمي علوم:  "مجمل دروسي تتكلف شهريا نحو 1100 جنيه قابلة للزيادة في حالة شراء مذكرات"، مشيرا إلى أن درس الكيمياء والفيزياء والإنجليزى تتكلف نحو 160 جنيها، وهو الأغلى وباقي المواد تتراوح بين 70 إلى 90 جنيها شهريا.

 

غياب الرقابة

وأضاف منير السيد ولى أمر طالب بالمرحلة الثانوية، أن مراكز الدروس الخصوصية انتشرت بشكل كبير جدا وباتت تستنزف دخل كل أسرة وتثقل كواهل أولياء الأمور وأصبحت تؤدى دورها فى ظل عدم الرقابة من الدولة وأجهزتها المختلفة، مطالبا باتخاذ موقف صارم تجاه هذه الظاهرة من خلال تشديد الرقابة على هذه المراكز.

 

وتابع حسام كمال ولي أمر طالبة، أن المدرسة لا تؤدى دورها الحقيقى، مضيفًا أنه لا سبيل آخر أمام أولياء الأمور إلا المراكز الخاصة والدروس الخصوصية.

 

وأضاف قبل أن نلوم أولياء الأمور على موافقتهم بالدروس الخصوصية يجب أولا إصلاح المنظومة التعليمية من الداخل، وذلك بقيام المدرسة والمعلمين بدورهما على أكمل وجه، حتى لا يتوجه الطلاب إلى هذه المراكز.

 

ورصدت التقارير أن عددا كبيرا من العاملين بالمراكز لا ينتمون إلى وزارة التربية والتعليم، حيث يقوم بالتدريس موظفين ومعلمين بالأزهر.

 

كشف هيئة

وقال مينا عدلي طالب بالثانوية العامة، إن الطالب يتعرض للإذلال من المدرس لكي يلتحق بمجموعة في ظل حرص الأسرة علي مجموع كبير يؤهل الطالب لإحدى كليات القمة، حتى أن هناك ما يسمي بكشف الهيئة واختبار مستوى يقوم به بعض المدرسين لقبول الطلاب لديهم.

 

تعليم سوهاج لم تتلقي شكوي رسمية

من جانبه، أكد مصدر بمديرية التربية والتعليم بسوهاج أنهم لم يتلقوا أى شكوى أو بلاغات بوجود مراكز دورس خصوصية بالمحافظة، مضيفا: " مفيش حد بيبلغنا ولازم بلاغ رسمي ببطاقة الرقم القومي لتفعيل الضبطية القضائية وبالتالي التواصل مع الشرطة ومتابعة الإجراءات ".

 

النظام الحديث والقضاء على الدروس الخصوصية

وأشار إلى أن السياسة الجديدة التي بدأ تطبقها بالمدارس ستعمل على الحد من هذه المراكز ولن يكون هناك حاجة للكتاب المدرسي أو الدروس الخصوصية والقضاء على الإمتحانات النمطية التي تقوم مثل هذه المراكز بتدريب الطالب عليها من خلال الحفظ والتلقين لا من خلال المعرفة والتذكر وكذلك النظام الجديد للتنسيق الذي لن يعتمد بشكل مطلق على المجموع وسيكون هناك اختبار قدرات لكل كلية يتم إلكترونيا حتى لا يكون لهوى المدرسين أي دور في عملية قبول الطلاب بالكليات .

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط