السبت 19 أكتوبر 2019
12:16 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

استفاق رجب طيب أردوغان الرئيس التركي من سباته العميق ليكتشف فجأة أن خزائن بلاده الحربية خالية من الرؤوس النووية وأن ذلك لا يليق بحاضنة العثمانيين، وعاصمة الخلافة، ليشير في حديث له أمس الأربعاء لرغبته الجادة في امتلاك سلاح نووي مثل أقرانه في المنطقة.

وقال "أردوغان" إنه من غير المقبول ألا تسمح الدول النووية لبلاده بامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا على أن من بين تلك الدول ما تمتلك صواريخ نووية ليست واحدة أو اثنين ولكنها تقول إنه محظور على الأتراك امتلاكها وهو ما يرفضه.
وشدد على أن بلد مثل إسرائيل تمتلك سلاح نووي، تهدد به الدول الأخرة، ولا يُمكن لأحد أن يمسها، يُذكر أن تركيا كانت من بين الدول الموقعة على معاهدة انتشار السلاح النووي في 1980، ومن ضمن الموقعين كذلك على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

مشاكل حزبية

والمتابع للشأن التركي لا يُمكنه ان ينظر لذلك التحرك الأردوغاني في معزل عن تطورات الأوضاع السياسية الداخلية في تركيا، او على مستوى حزب العدالة و التنمية الحاكم، فالانشقاق وصل لمداه في حزب الرئيس التركي.
آخر تجليات هذا الانقسام، ما قرره الحزب من إحالة أحمد داوود أوغلو، رئيس الوزراء السابق، وأحد المؤسسين للحزب بالإضافة لآخرين، لللجنة التأديبية وذلك تمهيدًا لفصلهم.
وجاء قرار الحزب الغريب لما يعتبره المراقبون قمعًا داخليًا لأصواتهم المعارضة لأردوغان، وكلك لكونهم اعربوا عن اعتزامهم إنشاء حزب جديد.

أزمات اقتصادية

ومن بين الأزمات التي تلاحق تركيا أردوغان وتضيق الخناق على المواطنين الأزمة الاقتصادية، حيث يعاني الاقتصاد التركي من أزمات متلاحقة نتيجة لسياسات أردوغان الخاطئة التي تسببت في أزمات شديدة أثرت على القوة الاقتصادية لبلاد الأناضول، فمع دخوله في خلافات مع حليفه الأمريكي بسبب الصواريخ الروسية، تراجعت نسب السياحة الوافدة على تركيا، وذلك بعد توترات العلاقات العربية التركية، يضاف إلى ذلك سوء معاملة الجمهور التركي لضيوفه العرب وهو ما نقله سياح عرب عن تجاربه في أسطنبول وغيرها من المدن التركية.
وتسببت التوترات السياسية في البلاد كذلك في خفض الثقة في الاستثمار داخل البلاد، خاصة مع القمع الذي يعانيه معارضو أردوغان في تركيا، بالإضافة إلى التوترات على الحدود مع سوريا، و خلافه مع الأكراد في بلاده، ومعهم في البلاد المجاورة ببلاد الشام و العراق، ويضاف إلى كل ذلك ابتعاد حلم الانضمام للاتحاد الأوروبي.

البطالة

وفي فبراير الماضي أعلنت مؤسسة التشغيل و التوظيف التركية أن أكثر من مليون عاطل سُجلت أسمائهم في قوائمها خلال ستة أشهر فقط.

ويعد ذلك من أخطر العلامات على تدهور الاقتصادي التركي، ويزيد من حجم الضغوط على تركيا و حزبه الحاكم، وما تجسد في خسارتهم للانتخابات المحلية الأخيرة و اضطرت أردوغان للتدخل لإعادة الانتخابات.

الدين الخارجي

وتعاني تركيا من أزمة ديون حادة حيث يبلغ الدين الخارجي لأسطنبول الواجب رده حتى يوليو 2019 ما يعادل 179 مليار دولار، وهو ما يُساوي ربع الناتج الاقتصادي للبلاد، الأمر الذي يُهدد بحود انكماش اقتصادي حاد، ومن بين تلك الأموال هناك 146 مليار دولار مستحقة على القطاع الخاص وخاصة البنوك.
ما يزيد من الوضع تعقيدًا أن إجمالي ديون تركيا الخارجية يبلغ نحو 452.7 مليار دولار، أي ما يعادل نصف ديون 20 دولة عربية مجتمعة، وفقًا لتقارير دولية.

انخفاض الليرة التركية

ومن بين أبرز مؤشرات انخفاض أداء الاقتصاد التركي هو تدهور قيمة الليرة العملية المحلية لتركيا، التي فقدت الكثير من قيمتها على مدار العام الحالي، والسابق.

وتراجعت قيمة الليرة أمام الدولار بنحو 9%، وهو ثاني أسوأ المعدلات في الأسواق الناشئة بعد البيزو العملة الأرجنتينية، وفقدت العملة المحلية 28% من قيمتها العام الماضي.

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط