الخميس 27 فبراير 2020
01:54 م
رئيس مجلس الإدارة
د / سمر أباظة
رئيس التحرير
حسين يوسف
تيريزا ماى، من المتوقع خسارة حزبها المحافظ
تيريزا ماى، من المتوقع خسارة حزبها المحافظ

يبدو أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى فى طريقها لتتلقى صفعة جديدة، فى الانتخابات المحلية، التى من المقرر أن تنعقد، اليوم الخميس، حيث تسير غالبية التوقعات فى اتجاه خسارة حزب المحافظين، الذى تنتمى إليه ماى، بعد مسلسل الفشل الذى تعرضت له فى الأشهر الماضية. 

وتمثل الخسارة المتوقعة لحزب المحافظين للانتخابات المحلية خطوة جديدة فى طريق ماى نحو الاستقالة من منصبها، وذلك فى ضوء الضغوط التى تتعرض لها فى الأشهر الماضية، ليس فقط من قبل حزب العمال المعارض، ولكن أيضًا من قبل قطاع كبير من قيادات حزبها، والذين يحاولون إنقاذ شعبيتهم عبر التضحية برئيسة الوزراء، وتحميلها مسئولية الفشل الذى شهدته الحكومة البريطانية.

ويجرى التنافس، فى الانتخابات المحلية، على أكثر من ثمانية آلاف مقعد في المجالس الإنجليزية وهي هيئات إدارية مسئولة عن القرارات اليومية المتعلقة بالسياسات المحلية التي تتراوح من التعليم إلى إدارة النفايات وهي أول انتخابات منذ أن تخلفت بريطانيا عن موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي في التاسع والعشرين من مارس.
 

"البوابة الإخبارية" ترصد أهم الأسباب التى دفعت إلى التوقعات المتزايدة بخسارة حزب ماى للانتخابات المحلية المرتقبة، فى التقرير التالى:

فشل الاتفاق مع الاتحاد الأوروبى
فشلت رئيسة الوزراء البريطانية فى إقناع البرلمان البريطانى بالاتفاق الذى توصلت إليه مع قادة الاتحاد الأوروبى حول "بريكست"، حيث رفضه البرلمان عدة مرات، فى صفعة قوية لرئيسة الحكومة البريطانية، حتى أنها تعهدت بالاستقالة حال تمرير الاتفاق، ولكن محاولتها لم تفلح، حيث أصر البرلمان البريطانى على رفض الاتفاق.

وفشلت ماى فى تعاملها مع ملف "بريكست" فى التعامل مع كل الأطراف، حيث إن مؤيدى الخروج من الاتحاد الأوروبى رأوا فى خطواتها التفافًا على إرادة البريطانيين، التى أعربوا عنها فى الاستفتاء، بينما رأى المعارضون أنها لم تلتفت إلى رغبتهم فى البقاء داخل التكتل الأوروبى.

تقلص النفوذ البريطانى

إلا أن فشل اتفاق "بريكست" ليس السبب الوحيد وراء الغضب تجاه ماى، ومن ورائها حزب المحافظين، حيث يراها قطاع كبير من البريطانيين أن سياساتها هى السبب الرئيسى وراء تقلص النفوذ البريطانى، سواء أوروبيا أو دوليا، وهو ما بدا فى الأزمة التى اندلعت مع روسيا فى العام الماضى، على خلفية تسميم العميل الروسى المزدوج سيرجى سكريبال وابنته يوليا، حيث تخلى الحلفاء، سواء فى أوروبا أو الولايات المتحدة عن بريطانيا، ولم يتخذوا الموقف المنتظر من موسكو فى ذلك الوقت.

فضائح المسئولين

فضائح المسئولين

أما وزراء ماى فقد كانوا شوكة فى ظهرها، وهو ما بدا واضحًا فى أزمة وزير الدفاع المقال جافين وليامسون، الذى اتهم بتسريب معلومات تتعلق بشركة هواوى الصينية، وهو الأمر الذى أغضب جهاز الاستخبارات البريطانية.

ولم يكن وليامسون هو الوزير البريطانى الوحيد الذى أضر بماى، وحزبها، حيث سبقه فى ذلك وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، والذي استقال إثر اعتراضه على خطوات ماى فى ملف "بريكست" متهمًا إياها بالتحايل على إرادة البريطانيين، بالإضافة كذلك إلى وزير التنمية الدولية التى أقيلت هى الأخرى فى 2017، على خلفية لقائها مع وفد إسرائيلى دون تنسيق مع الحكومة، فى إشارة لضعف قبضة رئيسة الوزراء على الحكومة.
 

أضف تعليق

الأفكار الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها فقط